
يا ريت بهالبلد نخفّف شويّة احتقان وشحن طائفي، لأنّ معيب ما يحصل على الشاشات والمنابر السياسية.
مؤسف أن يتحوّل بعض النواب والوزراء ورؤساء الأحزاب إلى أدوات تقسيم بدل أن يكونوا جسوراً تجمع الناس حول وطن واحد.
نحن لسنا قبائل متناحرة، نحن أبناء أرض واحدة، نتشارك الوجع ذاته، والخوف ذاته، والحلم ذاته.
"كلّنا إلنا بهيدا الوطن"… الشيعي، والسنّي، والدرزي، والمسيحي، وكل إنسان يحبّ هذه الأرض ويريد أن يعيش فيها بكرامة وسلام.
أنا كمواطن لبناني لا أريد أن أعيش خائفاً من أخي في الوطن لأنّه يختلف عنّي بالرأي أو الانتماء.
بالعكس، أريد أن أعيش معه، أن أسمعه ويسمعني، أن أفهم وجعه ويفهم وجعي، أن نختلف باحترام ونتناقش بعقلانية، لا أن نتحوّل إلى شعوب متقابلة داخل البلد الواحد.
الاختلاف بوجهات النظر ليس خلافاً، بل هو جزء طبيعي من أي مجتمع حيّ.
الديمقراطية الحقيقية لا تقوم على الإلغاء، بل على الحوار.
"بدي أقعد معك على نفس الطاولة، ناقشك وتقنعني وأقنعك،" لأنّ الأوطان لا تُبنى بالصراخ ولا بالتحريض، بل بالكلمة الهادئة والعقل المسؤول.
تعبنا من لغة التخوين والكراهية.
تعبنا من الخطابات التي تشحن الشارع وتزرع الخوف بين الناس.
لبنان لا يحتاج اليوم إلى من يرفع الجدران بين أبنائه، بل إلى من يمدّ الأيدي لبعضها البعض.
ما يجمعنا أكبر بكثير ممّا يفرّقنا.
يجمعنا الخبز نفسه، والوجع نفسه، والخوف على أولادنا، والحلم بوطن يشبهنا جميعاً.
وإذا لم نتعلّم أن نحمي بعضنا كشعب واحد، فلن يبقى شيء نحميه لاحقاً.
لبنان لا يُنقذ بالطائفية، بل بالمواطنة.
ولا يُحفظ بالكراهية، بل بالمحبّة والشراكة والوعي.
فلنهدأ قليلاً… ونتذكّر أنّنا، مهما اختلفنا، سنبقى إخوة تحت سماء وطن واحد.
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا