البابا ليو يبدأ زيارته التاريخية إلى تركيا وسط دعوات للسلام والحوار

وصل قداسة البابا ليو إلى تركيا، أمس الخميس، في أول زيارة خارجية له منذ توليه قيادة الكنيسة الكاثوليكية، حاملاً رسالة سلام ووحدة بين الطوائف المسيحية المنقسمة منذ قرون. وتتزامن الزيارة مع احتفال تركيا بمرور 1700 عام على مجمع نيقية الأول، الذي أقر صيغة قانون الإيمان التي يتبعها نحو 2.6 مليار مسيحي حول العالم حتى اليوم.
ويشارك البابا في فعاليات مركزية في إزنيق ، حيث سيلتقي قادة مسيحيين من تركيا ومصر وسوريا وإسرائيل، بمن فيهم البطريرك برثلماوس الزعيم الروحي للأرثوذكس، لتعزيز الروابط بين الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية التي تعززت في العقود الأخيرة على الرغم من الانقسام التاريخي منذ 1054.
كما حضر البابا قداساً في كاتدرائية الروح القدس بإسطنبول، حيث التقى أبناء الطائفة الكاثوليكية الصغيرة في تركيا وحثّهم على التركيز على دعم المهاجرين واللاجئين، في بلد يستضيف نحو أربعة ملايين أجنبي، بينهم 2.4 مليون سوري، إلى جانب مهاجرين من أفغانستان وإيران والعراق.
وتتضمن زيارة البابا ليوبرنامجاًمكثفاً يمتد على ستة أيام، يشمل زيارة المسجد الأزرق وإلقاءخطاباته الأولى خارج الفاتيكان، كما سيحضر قداساً كاثوليكياً في ساحة فولكسفاغن بإسطنبول.
ويأتي موضوع السلام في صلب جدول أعماله، خاصة مع تصاعد التوترات في لبنان والصراع في غزة، حيث يأمل القادة في أن تسلط الزيارة الضوء على التحديات الإنسانية والسياسية في المنطقة.
