
في خطوة جديدة تبرز مدى التقدم التكنولوجي للصين، تم نشر كلاب روبوتية متقدمة في إقليم شينجيانغ شمال غربي البلاد، لأغراض التفتيش والمراقبة على شبكات الكهرباء في أصعب الظروف البيئية. هذه الروبوتات صممت خصيصًا للعمل في درجات حرارة منخفضة جدًا، وحتى في تضاريس يصعب على البشر الوصول إليها، ما يعكس التحول الذكي في قطاع البنية التحتية والصيانة الصناعية.
القدرات التقنية:
تمتاز هذه الكلاب الآلية بقدرتها على العمل في درجات حرارة تصل إلى -20 درجة مئوية، مع إمكانية التشغيل المستمر حتى -40 درجة مئوية لمدة خمس ساعات متواصلة. بعد انتهاء مهمتها، تعود تلقائيًا إلى محطات الشحن استعدادًا للمهام التالية، مما يضمن استمرارية العمل دون تدخل بشري مباشر.
تعتمد هذه الروبوتات على نظام استشعار متطور يمكنها من التنقل الذاتي، تجنب العقبات، جمع بيانات مصورة وتحليلها لحظيًا، ما يسهم في مراقبة شبكات الكهرباء بكفاءة عالية. الهيكل الرباعي الأرجل يمكّنها من عبور التضاريس الوعرة، السلالم، والممرات الضيقة، وهي مميزات لا توفرها الروبوتات التقليدية ذات العجلات.
أهمية الاستخدام:
يشكل استخدام هذه الروبوتات ثورة في تعزيز السلامة التشغيلية وتقليل المخاطر على العاملين البشريين، خصوصًا في المناطق ذات الظروف البيئية القاسية. بدلاً من الاعتماد على العمال في التفتيش اليدوي في الطقس القارس أو الأماكن الصعبة، تقوم الروبوتات بالمهمة بدقة وسرعة أكبر، مع تقليل احتمالات الأخطاء البشرية.
كما أن هذه التقنية تسمح باكتشاف الأعطال والتهديدات المحتملة في شبكات الكهرباء قبل تفاقمها، ما يساهم في تحسين الكفاءة التشغيلية والحد من الانقطاعات المحتملة.
التوسع العالمي:
ما تشهده الصين من استخدام للروبوتات رباعية الأرجل ليس فريداً، فعدد من الدول تستخدم روبوتات صناعية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية. لكن التطور في الصين يتسم بسرعة كبيرة بفضل استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، ما يجعلها رائدة في استخدام هذه الروبوتات المتقدمة لمهام التفتيش والصيانة.
خاتماً : مع استمرار التطور التكنولوجي، من المتوقع أن تتوسع استخدامات هذه الروبوتات لتشمل مهام أكثر تعقيدًا، مثل المراقبة البيئية، الصيانة الوقائية، والدعم اللوجستي في المناطق النائية، ما يمهد الطريق لتحسينات نوعية في أنظمة البنية التحتية الذكية حول العالم، ويضع الصين في صدارة الدول التي توظف الذكاء الاصطناعي والروبوتات في خدمة الحياة المدنية والصناعية.