
ودّعت مدينة صور وأبرشية الروم الملكيين الكاثوليك المسعف في الصليب الأحمر اللبناني الشهيد يوسف ريمون عساف، الذي ارتقى جراء غارة إسرائيلية استهدفته أثناء قيامه بمهمة إنسانية لإجلاء أحد المواطنين من بلدة مجدل زون.
وقد نُقل جثمان الشهيد إلى ميناء الصيادين في صور حيث كان في استقباله الأهالي ورفاقه في الصليب الأحمر، وسط أجواء مؤثرة، فاستُقبل بالزفّة الحزينة والتصفيق، قبل أن يُنقل إلى كنيسة القديس مار توما الرسول حيث أُقيم قداس وجناز لراحة نفسه.
وترأس الصلاة راعي أبرشية صور للروم الملكيين الكاثوليك المتروبوليت جورج إسكندر، عاونه عدد من الكهنة، بحضور مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله، ومسؤول إقليم جبل عامل في حركة أمل علي إسماعيل ووفد من الحركة، وممثلين عن حزب الله، ونائب رئيس بلدية صور علوان شرف الدين ممثلاً رئيس البلدية حسن دبوق، إلى جانب الشيخ ربيع قبيسي، ومدير قطاع الإسعاف والطوارئ في الصليب الأحمر اللبناني ألكسي نعمة، إضافة إلى قيادات أمنية وأعضاء المجلس البلدي وحشد كبير من أهالي صور.
وبعد الجناز، ألقى المتروبوليت إسكندر كلمة وداعية مؤثرة أشاد فيها بتضحيات الشهيد عساف في خدمة الناس، مؤكدًا أنه كان مثالاً للإنسان الذي يضع حياته في سبيل الآخرين. وقال إن صور اليوم حزينة على فقدانه، آملاً أن تنتهي الحرب وأن يحفظ الله لبنان وشعبه.
وأشار في كلمته إلى أن الشهيد عساف «لم يمت وهو يبحث عن مجد شخصي، بل سقط وهو يؤدي واجبه الإنساني في إنقاذ الآخرين»، معتبرًا أن خدمته في الصليب الأحمر والدفاع المدني والإنقاذ البحري جسّدت أسمى معاني التضحية والرحمة.
كما توجه بالتعزية إلى عائلته وزملائه وكل من عرفه، مؤكداً أن المدينة خسرت واحدًا من وجوهها الطيبة التي كرّست حياتها لخدمة الإنسان.
وفي ختام المراسم، ووري الشهيد الثرى في مدافن العائلة في صور، حيث تقبّلت عائلته التعازي من المشاركين.
