
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء:
لقد تعبنا من عبارات الإستنكار، وكلنا كنا نتطلع الى أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، لكنكم سمعتم للأسف التصريحات الصادرة بهذا الخصوص. إن الاتصالات التي نقوم بها، دولة الرئيس وانا، مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، نطالب فيها بإعطاء فرصة كما أعطيت للولايات المتحدة الأميركية وإيران لوقف إطلاق النار والذهاب الى المفاوضات، والضغط في إتجاه ان يكون لبنان جزءا من إتفاق وقف إطلاق النار لكي ننطلق في المفاوضات.
النقطة الأساسية الثانية هي اننا دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض، ولا نقبل بأن يفاوض أي احد سوانا. فنحن لنا القدرة والإمكانيات للتفاوض، وتاليا لا نريد ان يفاوض أي احد عنا. هذا امر لا نقبل به.
على إثر العدوان الإسرائيلي بالأمس، لا يمكننا الا ان نثمِّن عاليا تضامن مختلف الوزارات وعملها المشترك في إحتواء نتيجة هذا العدوان، وهو عمل جبار للتخفيف من معاناة ابناء شعبنا في أي مجال سواء في الطبابة او الإخلاء او الإسعاف او رفع الأنقاض وغيرها من الأمور الملحة، لا سيما من وزارات الصحة، والشؤون الاجتماعية، والأشغال، والدفاع الوطني مع الجيش، والداخلية مع القوى الأمنية، الى جانب فوج الإطفاء والدفاع المدني والصليب الأحمر، ومنهم من قدم الشهداء في اثناء تأديتهم لواجبهم هذا، إضافة الى المنظمات الدولية وأصدقاء لبنان الذين يقفون الى جانبنا للتخفيف من هذه المعاناة.
بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، تحدث رئيس الحكومة نواف سلام الى الصحافيين، مشيراً الى قرارين اتخذا اليوم في مجلس الوزراء:
القرار الأول: التقدم بشكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسعها بالأمس يوم الأربعاء 8 نيسان، ولا سيما في العاصمة بيروت، مما أدى الى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين. ويأتي هذا التصعيد الخطير بمواجهة كل المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب في المنطقة، ويضرب عرض الحائط مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بل يتمادى في خرقها.
القرار الثاني: سنداً لوثيقة الوفاق الوطني المعروفة باتفاق الطائف، وقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، وحفاظاً على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، يُطلب الى الجيش والقوى الأمنية، المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، والتشدد في تطبيق القوانين، واتخاذ التدابير كافة المطلوبة بحق المخالفين، واحالتهم على القضاء المختص.