
ناقشت وزيرة التربية والتعليم العالي، الدكتورة ريما كرامي، خلال لقائها رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، أوضاع المدارس في الجنوب والنبطية وسائر المناطق التي طاولتها الاعتداءات، مؤكدة أنّ “استمرار التعليم في هذه المؤسسات يشكّل أحد وجوه الصمود وحماية الحق التربوي”. وقدمت كرامي عرضًا للتدابير المتخذة لضمان استمرارية التدريس، سواء في الأبنية الأصلية أو البديلة.
وتطرّق الاجتماع إلى مطالب أفراد الهيئة التعليمية في الملاك والمتعاقدين، مؤكدة مواصلة التنسيق مع الروابط لإيجاد حلول مُنصفة. كما استعرض الجانبان ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية والآليات المعتمدة لتحديد الأسماء المؤهلة، مع إشارة الوزيرة إلى أنّ الملف بات موجودًا على طاولة مجلس الوزراء بانتظار تحديد آليات التنفيذ بما يتناسب مع الواقع المالي للدولة.
تعزيز التعاون التربوي مع قطر
وفي سياق آخر، عقدت الوزيرة كرامي اجتماعًا مع سفير قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، بحضور القنصل سيف المنصوري، حيث جرى بحث الخطوات المتقدمة في تطوير مذكرة التفاهم التربوية وتوسيع أطر التعاون والتبادل بين الوزارتين والجامعات في البلدين.
وأكدت كرامي أهمية "تسريع الاعتراف بالشهادات وإتمام المصادقات وفق نظام قانوني ومعلوماتي دقيق"، مرحّبة بالدعم القطري المستمر للقطاع التربوي. ووجّهت فريق عمل الوزارة إلى تكثيف التنسيق مع الجانب القطري تمهيدًا لتجديد توقيع المذكرة وملاحقها التنفيذية.
من جهته، شدّد السفير القطري على اهتمام بلاده بتوسيع التعاون الأكاديمي وتسهيل الإجراءات التي تسمح بتبادل البعثات الطلابية وتعزيز التواصل بين المؤسسات التعليمية في لبنان وقطر.
اجتماع مع اتحاد بلديات الضاحية والجنوب
كما التقت كرامي النائب إيهاب حمادة على رأس وفد من اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، يرافقه رؤساء بلديات من الضاحية والجنوب وجبل عامل وبنت جبيل. وقد شكر الوفد الوزيرة على سرعة تأمين أبنية بديلة للمدارس المتضررة، عارضًا التحديات التي تواجه البلديات، ولا سيما العجز عن تغطية بدلات التعاقد للأساتذة، إضافة إلى الحاجات الطارئة للتجهيزات.
وتناول البحث أيضًا أزمة الأبنية المدرسية المستأجرة في الضاحية، وسط مطالب أصحابها بزيادة بدلات الإيجار أو استردادها. وأوضحت كرامي أن الملف يُتابَع من قبل لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري، فضلًا عن لجنة الإيجارات في الوزارة التي تواصل بحث التفاصيل مع المالكين.