
أحال وزير الاقتصاد والتجارة، الدكتور عامر البساط، ملفاً قضائياً عاجلاً إلى النيابة العامة المالية، يضم أسماء مستوردين وموزعين وأصحاب مؤسسات تجارية وأصحاب مولدات كهربائية، وردت بحقهم مخالفات موثقة تستوجب التحقيق في جرائم تلاعب بالأسعار، واحتكار، واستغلال صريح للظروف الاستثنائية الناجمة عن الحرب.
وأكد الوزير البساط: "الوزارة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام من يحوّل معاناة اللبنانيين إلى فرصة لجني الأرباح غير المشروعة"، مشدداً على أن "أي ارتفاع في كلفة المحروقات والنقل لا يُجيز استغلال المواطنين أو إطلاق موجة تضخمية مفتعلة".
وكشفت نتائج الرقابة اليومية المكثفة التي تنفذها مديرية حماية المستهلك على امتداد الأراضي اللبنانية عن مخالفات جسيمة ومتكررة، أبرزها تجاوز هوامش الأرباح القانونية، وفرض زيادات غير مبررة على المواطنين، والامتناع عن البيع، فضلاً عن توظيف الحرب ذريعةً لابتزاز السوق.
وأوضحت الوزارة أن "عدداً من هؤلاء المخالفين سبق أن نُظّمت بحقهم محاضر ضبط رسمية، فعادوا وكرّروا الأفعال ذاتها، في تحدٍّ سافر للقانون، ومراهنة واضحة على محدودية العقوبات المالية النافذة".
وطالب الوزير البساط النيابة العامة المالية بـ "اتخاذ الإجراءات القضائية الفورية، وملاحقة المتورطين بأقصى ما يتيحه القانون من عقوبات رادعة"، معلناً أن "الوزارة ستواصل الرقابة الميدانية دون هوادة، وأن كل من يعبث بالأسواق أو يستغل ظروف الحرب سيواجه المساءلة الكاملة".