
أعلنت الرئاسة الفرنسية أن المنطقة العازلة التي فرضها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان تحمل طابعًا مؤقتًا، في ظل الدفع باتجاه تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف لمسار تفاوضي بين الأطراف المعنية.
وأكّدت أنه “في الوقت ذاته وجوب احترام وحدة الأراضي اللبنانية في ختام المفاوضات مع إسرائيل”، في إشارة إلى ضرورة الحفاظ على السيادة اللبنانية ضمن أي تسوية مرتقبة.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في باريس، تزامنًا مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام حيّز التنفيذ يوم الجمعة.
وشددت فرنسا نهار الأحد على أن “زيارة سلام إلى باريس ستكون مناسبة للتذكير بدعمها وحدة الأراضي اللبنانية، ولجهوده لنزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران.”
وفي تقييمه للمواقف الإسرائيلية، قال مسؤول فرنسي للصحافيين: “لا يجب أن نولي اهتماما كبيرا للمواقف الإسرائيلية التي تعتبر أولا وقبل كل شيء دفاعية”، معتبرًا أنها “ذات صبغة مؤقتة”.
وأضاف: “الرهان اليوم ليس على تحريك هذه الخطوط والعودة فورا إلى تلك التي رسمت في مراحل سابقة، بل في استقرار الوضع وتفادي استئناف القتال”.
كما أكد أن المنطقة العازلة “يجب أن تعاد إلى اللبنانيين في ختام المفاوضات التي يجري التحضير لها بين الطرفين”، مشددًا على أنه “يجب احترام وحدة الأراضي اللبنانية في إطار سلام دائم”.
من جهتها، أوضحت مستشارة للرئيس الفرنسي أنّ “فرنسا جزء من البلدان التي لها دور ملموس جدا ومباشرا جدا من أجل تعزيز موقع الحكومة اللبنانية”، مضيفةً أن باريس تعمل على “دعم عملها بشكل ملموس للغاية في تنفيذ نزع سلاح حزب الله”.
وختمت بالتأكيد على الدور الدولي المحدود في هذا الملف، قائلة: “هناك عددا قليلا جدا من الدول القادرة على التحرك بشكل مباشر، من بينها فرنسا، والإسرائيليون كما الأميركيون يدركون ذلك جيدا”.