
أعلنت روابط التعليم الأساسي والثانوي والمهني، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم، الإضراب العام ودعت إلى اعتصام مركزي الخميس المقبل في ساحة رياض الصلح، رفضًا للواقع المعيشي الضاغط وتدهور أوضاع المعلمين.
وتلا رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي، حسين جواد، نص البيان الصادر عن الروابط، مستهلًا كلمته بتحية للإعلام “للكلمة الحرّة والقلم الجريء والصورة الصادقة”، مؤكّدًا أنّ قرار مخاطبة الرأي العام مباشرة جاء “من قلب الوجع وعمق الضائقة التي يعيشها المعلمون”، بعدما بلغ الإنهاك مرحلة لم تعد تُحتمل.
وشدّد جواد على أن المدرسة الرسمية تواجه واحدة من أصعب محطّاتها، وأن المعلمين “يدفعون أثمانًا باهظة من صحتهم ووقتِهم وكرامتهم وقدرتهم على الاستمرار”، معتبرًا أن المسألة لم تعد مطلبية فئوية، بل “قضية بقاء التعليم الرسمي ومئات آلاف الطلاب الذين ليس لديهم بديل سواه”.
عجز المعلمين عن الاستمرار بالقيام بواجباتهم في ظل انهيار القدرة الشرائية وارتفاع كلفة الحياة اليومية.
الحاجة إلى خطة إنقاذ وطنية شاملة تبدأ بإنصاف المعلم ولا تنتهي عند تحسين البنى التحتية وتأمين المستلزمات التربوية.
وأشار إلى أن الدفاع عن حق المعلم في عيش كريم بات واجبًا لا يحتمل التأجيل، مطالبًا الحكومة بخطوات عاجلة تبدأ بتحسين الرواتب والتوجّه نحو سلسلة رتب ورواتب تعيد للراتب قيمته قبل أزمة 2019، بعدما تجاوز التضخم 7200%.
ولفت إلى أن الروابط جالت على القوى السياسية والنواب منذ بداية العام الدراسي، ناقلةً حجم الظلم اللاحق بالمعلمين نتيجة غياب أي زيادة في موازنة 2026، والجميع ـ بحسب البيان ـ أعرب عن تأييد المطالب، “وسنرى ماذا سيفعلون”.
كما طالبت الروابط بإقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة وعادلة، وبمضاعفة الرواتب 37 مرة ريثما يتم ذلك، على أن تشمل الزيادة أجر الساعة للمتعاقدين. ودعت إلى دمج الرواتب والملحقات في صلب الراتب كحل مؤقت، وإنصاف المتعاقدين من خلال تثبيت القدامى وتأمين الضمان الصحي والاستقرار الوظيفي لهم، إضافة إلى إعادة رواتب المتقاعدين وموظفي القطاع العام إلى مستوى لا يقل عن 50% مما كانوا يتقاضونه بالدولار قبل 2019.
وأعرب البيان عن أسف الروابط لإطلاق العام الدراسي قبل أوانه حرصًا على الطلاب، “فيما الحكومة لم تكترث لمطالبنا وذهبت إلى موازنة خالية من الحقوق”، لافتًا إلى أن وعود الحوار كانت “مزيّفة”، وأن طلب اللقاء مع وزير المالية منذ أشهر لم يلقَ أي تجاوب.
وأعلنت الروابط الإضراب العام والشامل في دوامي قبل وبعد الظهر في جميع المؤسسات التعليمية الرسمية، ودعت المعلمين والمتعاقدين إلى المشاركة الكثيفة في اعتصام 27 الجاري، حيث يبدأ التجمع عند الساعة 10:30 قرب تمثال بشارة الخوري قبل الانطلاق إلى ساحة رياض الصلح.
وحذّرت الروابط من “الانفجار الاجتماعي” إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة، مؤكدة أن خطواتها المقبلة ستكون أكثر تصعيدًا، وأنها “لن تكترث لشيء إلا لحق المعلم في العيش بكرامة”.