
استهل الرئيس السوري أحمد الشرع، أول زيارة رسمية له إلى ألمانيا منذ سقوط نظام بشار الأسد في 2024، لقاءات مكثفة مع كبار المسؤولين الألمان، حيث التقى نظيره الألماني يوهان فاديفول وناقش معه ملفات إعادة الإعمار والتطورات الإقليمية.
وتطرق اللقاء إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ودور المجتمع الدولي في دعم جهود التنمية وإعادة الإعمار في سوريا، في إطار مساعٍ لإعادة تطبيع تدريجية للعلاقات بين دمشق والعواصم الأوروبية.
كما التقى الشرع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير في قصر الرئاسة الاتحادية، ومن المتوقع أن يجتمع مع المستشار فريدريش ميرتس لبحث حزمة من الملفات تشمل مستقبل الاستقرار في سوريا وملف اللاجئين، الذي يشكل أحد أبرز نقاط التباين بين الطرفين.
ويستضيف ألمانيا نحو مليون لاجئ سوري، معظمهم وصل خلال عامي 2015 و2016 بعد اندلاع الثورة السورية على نظام بشار الأسد. في هذا الإطار، سعت الحكومة الألمانية مؤخراً إلى تشجيع العودة، وسط انتقادات منظمات حقوقية، واستأنفت ترحيل بعض المدانين بجرائم إلى سوريا منذ كانون الأول الماضي.
تزامنت زيارة الشرع مع احتجاجات في برلين، ورفض بعض المجموعات مثل الجالية الكردية في ألمانيا، معتبرة أن القيادة السورية تتحمل مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان.
كما التقى الشرع وفداً من الجالية السورية في ألمانيا، مؤكداً دعمهم جهود إعادة بناء البلاد، في خطوة تعكس مرحلة جديدة من الانخراط بين دمشق والعواصم الأوروبية بعد سنوات من القطيعة، وذلك بعد إعادة ألمانيا فتح سفارتها في دمشق في آذار 2025 بعد إغلاق دام 13 عاماً.