
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن معطيات لافتة تتصل بمسار التصعيد المحتمل على الجبهة اللبنانية، في ظل تزايد المؤشرات إلى ضوء أخضر أميركي لعمل عسكري إسرائيلي.
فقد أفادت “القناة 12” الإسرائيلية نقلاً عن الصحافي المقرّب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عاميت سيغال، بأن:
“الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يكتفِ خلال اللقاء الأخير بمنح نتنياهو الضوء الأخضر لعملية عسكرية ضد لبنان، بل يدفع بنفسه الجيش إلى تنفيذها في أسرع وقت ممكن”.
وبحسب ما نقله الصحافي، فإن:
“ترامب يعتبر أن الحكومة اللبنانية فشلت في المهلة المحددة لنزع سلاح الحزب”،
مشيرًا إلى أن:
“الأمر بالنسبة إليه يشبه تماماً المهلة الزمنية التي منحها لإيران (60 يوماً) قبل الحرب الأخيرة، والتي أعقبها منح إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ العملية”.
وفي سياق متصل، كان موقع “واللا” العبري قد أفاد، نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية، بأن:
“إيران تستمر في نقل أموال ووسائل قتالية إلى حزب الله مباشرة وعبر سوريا”.
فيما زعمت المصادر نفسها أن:
“حزب الله ينسّق عملياته مع الجيش اللبناني ما يثير مخاوف إسرائيل من أن يتعمّق التعاون بينهما وقد نُقل هذا القلق إلى الجانب الأميركي”.
وأضافت المصادر أن:
“لا نيّة لتخفيف وجود القوات الإسرائيلية على حدود لبنان وستُشَنّ عمليات حتى في الضاحية الجنوبية لبيروت إذا لزم الأمر”.
من جهتها، ذكرت صحيفة “هآرتس” عن مصادر أن:
“ترامب أكد لنتنياهو أنّه يمنحه هامشاً محدوداً لعملية ضد حزب الله”.
كما أشارت “القناة 12” إلى أن:
“التقدير الأحدث في إسرائيل أن حزب الله ما زال يمتلك مئات الصواريخ البعيدة المدى التي تصل إلى منطقة غوش دان، وآلاف الصواريخ القصيرة المدى، التي تشكل 10-20% مما كان لديه قبل الحرب مع إسرائيل، وأكثر من 1000 طائرة مسيّرة، لكنّه يسعى إلى إنتاج المزيد منها، ويوجد لديه نحو 40 ألف مسلّح نظامي، ونحو 30 ألف احتياط”.
وفي السياق نفسه، أضافت صحيفة “معاريف” أن:
“هناك تقديرات داخل إسرائيل تفيد بأن واشنطن منحت تل أبيب الضوء الأخضر للعمل العسكري في لبنان”.
مشيرة إلى أن:
“حزب الله بدأ العمل خلال هذه الفترة على تعديل مفهومه في الحرب، حيث أصبح يركز على الأسلحة الدقيقة لضرب البنية التحتية داخل إسرائيل”.
بالتوازي، تترقّب الأوساط السياسية اللبنانية جلسة الحكومة المرتقبة يوم الخميس، وما قد يصدر عنها من قرارات تتعلق بالمرحلة الثانية من حصر السلاح شمالي نهر الليطاني، ولا سيما بعد إنجاز الجيش اللبناني مهامه في المرحلة الأولى.