
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعرب عن أسفه لأن "الولايات المتحدة تتخلى تدريجيا عن حلفاء لها وتتجاهل القواعد الدولية"، متحدثا عن "عدوانية استعمارية جديدة متنامية في العلاقات الدبلوماسية".
وقال ماكرون في خطابه السنوي أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه:
"إن الولايات المتحدة قوة راسخة، لكنها تتخلى تدريجيا عن بعض حلفائهاوتتجاهل القواعد الدولية التي كانت لا تزال تروج لها حتى وقت قريب".
وتابع : "إن أداء المؤسسات متعددة الأطراف يتراجع بشكل مطّرد. نحن نعيش في عالم قوى عظمى لها رغبة حقيقية لتقاسم العالم في ما بينها".
وأشار الرئيس الفرنسي أن "النظام الدولي أساسي في وقت يتساءل فيه الناس كل يوم عما إذا كانت غرينلاند ستتعرض للغزو" وكذلك ما إذا كانت "كندا ستواجه خطر أن تصبح الولاية (الأميركية) الحادية والخمسين".
وأكد الى ان "هذه اللحظة المناسبة لإعادة الاستثمار بالكامل في الأمم المتحدة، فيما نلاحظ أن أكبر مساهم فيها لم يعد يؤمن بها".
كما أعرب عن رفضه "الاستعمار الجديد للقوى العظمى وكذلك الانهزامية، في مواجهة التطورات الأخيرة في العالم".
وقال: "نحن نرفض الاستعمار الجديد والإمبريالية الجديدة، لكننا نرفض أيضا التبعية والانهزامية".
وتابع: "ما تمكنا من تحقيقه لفرنسا وأوروبا يسير في الاتجاه الصحيح. مزيد من الاستقلال الاستراتيجي، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة والصين".
وحضّماكرون أوروبا على حماية مصالحها وتعزيز القوانين الأوروبية المنظمة لقطاع التكنولوجيا.
كما وشدد على أهمية حماية الاستقلالية الأكاديمية وأشاد بـ"إمكانية وجود مساحة معلومات خاضعة للإشراف حيث يمكن تبادل الآراء بحرية تامة، ولكن حيث لا تُتّخذ الخيارات بواسطة خوارزميات قلة من الناس".