
قال مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديمقراطية وعضو الحزب الجمهوري توم حرب، عبر منشور على منصة “إكس”، إن زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى واشنطن لم تسفر عن النتائج المتوقعة، بسبب مجموعة من المعوقات المتعلقة بالوفد اللبناني المرافق وطبيعة الاجتماعات التي جرت مع الجانب الأميركي.
وأشار حرب إلى أن من بين أبرز الأسباب التي أثّرت على مسار الزيارة وجود العميد سهيل بهيج حرب – رئيس الاستخبارات العسكرية في الجنوب – ضمن الوفد المرافق. ولفت إلى أن هذا الضابط يواجه اتهامات في الأوساط الأميركية بأنه مرتبط بتسريب معلومات حساسة لـ”حزب الله”، ما أثار ردود فعل لدى بعض أعضاء الكونغرس وأدى إلى إدراج اسمه في سياق مشروع قانون “PAGER Act” المطروح في الولايات المتحدة.
من هو العميد سهيل بهيج حرب؟
يُعرف العميد سهيل بهيج حرب بأنه رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية في جنوب لبنان، ويشغل موقعًا قياديًا ضمن آلية الميكانيزم المشتركة التي تضم جهات لبنانية ودولية للإشراف على الأمن في المناطق الجنوبية.
وكانت صحيفة بريطانية قد ذكرت في تقارير سابقة أن هناك اتهامات بأن حرب سرب معلومات حساسة إلى جماعة “حزب الله” خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، ما اعتُبر خرقًا لأمن العمليات المشتركة على الحدود الجنوبية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الغربية. هذه الاتهامات نفاها الجيش اللبناني رسميًا، مؤكدًا أن الضباط ينفذون مهامهم المهنية وفق توجيهات قيادتهم.
ما هو “PAGER Act” والعقوبات المقترحة؟
قانون PAGER Act (Preventing Armed Groups from Engaging in Radicalism Act) هو مشروع قانون أميركي أعاد تقديمه النائب الجمهوري غريغ ستيوبي، بهدف ربط المساعدات والدعم العسكري الأميركي للقوات المسلحة اللبنانية بمجموعة شروط تتعلق بالتعامل مع “حزب الله” والمنظمات المرتبطة به.
القانون يقترح فرض قيود على المساعدات العسكرية الأميركية حتى تلتزم الحكومة اللبنانية بعدد من المعايير، من بينها وقف الاعتراف السياسي بـ”حزب الله”، ومنع الأفراد المرتبطين به من شغل مناصب رسمية، والعمل على تفكيك السلاح الميليشياوي.
في سياق القانون، ورد ذكر أسماء ضباط لبنانيين يُنظر إليهم في واشنطن كأهداف محتملة للعقوبات، وهو ما وضع قيادة الجيش اللبناني والوفد المرافق في موقف حساس خلال الزيارة، إذ أثّر ذلك على مدى تبادل المعلومات والتعاون الاستخباراتي بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن التداخل بين الملفات السياسية والأمنية في لبنان، ووجود ضباط يُنظر إليهم على أنهم مرتبطون بكيانات محلية مثيرة للجدل، أثّر سلبًا على الاحتمالات الدبلوماسية للزيارة، وأدى إلى تحفظات في جلسات الحوار مع المسؤولين الأميركيين، الذين اكتفوا بالاستماع دون مبادرة لتبادل معلومات أو تسويات عملية.
ويبقى السؤال الأهم :
"بين الجدل والتحفظات الأميركية… ما مستقبل الجيش اللبناني ولجنة الميكانيزم؟"
الأربعاء، ٤ آذار ٢٠٢٦