
ألقت الأستاذة حياة مطر عبد الباقي كلمة باسم إتحاد المودعين المغتربين اللبنانيين خلال التحرّك المطلبي الذي نُفّذ اليوم أمام مصرف لبنان، حيث شددت في كلمتها على أن قضية المودعين لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل أو المماطلة، في ظل استمرار احتجاز أموال اللبنانيين وحرمانهم من حقوقهم الأساسية منذ سنوات.
وأكدت عبد الباقي، باسم الاتحاد، أن حقوق المودعين تبقى أولوية وطنية وإنسانية لا يجوز تهميشها مهما تعددت الأزمات، مطالبةً بإجراءات عاجلة وعادلة تنصف المودعين وتحفظ كرامتهم وحقوقهم المالية.
كما شددت على رفض المساس باحتياطي مصرف لبنان تحت أي ذريعة، داعيةً إلى وقف التمييز بين المودعين، وتوحيد التعاميم ورفع سقوفها بما يتناسب مع حجم الودائع والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون في الداخل والاغتراب.
وأشارت إلى ضرورة معالجة الملفات العالقة المتعلقة بإقفال الحسابات تعسفياً، ووقف فرض الشروط غير القانونية على المودعين، مؤكدةً أن الاتحاد سيواصل تحركاته وتصعيده حتى تحقيق العدالة المالية واستعادة الحقوق كاملة.
كُتب علينا أن نعيش المعاناة، كما كُتب على هذا البلد الدمار وعدم الاستقرار. . لقد التقينا مرارًا من قبل، فالمرض نفسه، والمشكلة نفسها مستمرة، ست سنوات مضت على سلب أموال المودعين وحرمانهم من أبسط حقوقهم فلا مشروع جدي ولا علاج مؤقت يلبي ادنى احتياجات المودع.
نعلم أن الدولة منشغلة اليوم بملفات السلم والسلام، لكن قضية المودعين تبقى من القضايا الأساسية التي لا تحتمل التأجيل، ويجب معالجتها بشكل عاجل خاصة في هذه المرحلة الاستثنائية التي يمر بها الوطن والعالم اجمع بما يضمن عدالة مقبولة.
وهنا لا بد من الإضاءة على النقاط التالية:
• ١- الاحتياطي ملك وحق للمودعين فقط، فلن نسمح بمد اليد إلى الاحتياطي في مصرف لبنان تحت اي ذريعة او تعليل.
• ٢- نطلب من مصرف لبنان عدم التمييز بين المودعين ، توحيد التعاميم ورفع سقوفها بما يتلاءم مع قيمة الوديعة على ان يصبح الحد الادنى ٣٠٠٠ دولار شهريا.
• ٣- نشدد على ضرورة توسيع دائرة المستفيدين من التعاميم من المودعين الشرعيين. فلم يعد مقبولًا التذرّع والتلطي بالتعميم 154، الذي تستخدمه المصارف كذريعة لحرمان المودعين من ابسط حقوقهم. لقد أوهمونا ان هذا التعميم موجه لمن هرب المليارات من المسؤولين لاعادة ١٥٪ من هذه الأموال وإذ بنا نرى انه رسى على الطبقة العادية من المودعين والتي استخدمت جزء من أموالها قبل الأزمة ونفذ منها اصحاب المليارات .
هذا النهج لم يعد مقبولًا. نطالب مصرف لبنان بتصحيح هذا المسار فورًا، كما نؤكد على ضرورة اتخاذ قرارات جريئة، ومنها بحث خيار بيع جزء من الذهب، لأن المودعين وعوائلهم لم يعودو قادرين على تحمّل هذا الظلم خاصة خلال هذا الوضع الاقتصادي المزري في لبنان والصعب عالميا.
• ٤- المطلوب من مصرف لبنان حل أزمة من أقفل حسابه ظلما وتعسفا من قبل المصارف كما ومن انتزع منه تواقيع على نقاط غير شرعية عند تفعيل الحساب او الاستفادة من التعاميم.
أما في ما يخصوص قانون الفجوة المالية، فلن ندخل في التفاصيل اليوم، لكننا سبق أن عبّرنا عن موقفنا الواضح برفض هذا المشروع بصيغته الحالية ، ويجب تعديله جذريًا، وإلا فإنه سوف يؤدي إلى مزيد من الانهيار، وقد يعيد هذا البلد سنوات طويلة إلى الوراء.
قضيتنا محقّة، ولن نسكت عنها مهما كبرت الصعاب وتآمر المتآمرون .
المطلوب اليوم من الجميع: المشاركة، والتكاتف، والتضامن
عشتم، عاش لبنان بلد حر مستقل محرر موحد لجميع أبنائه دون اي تبعية لا للشرق ولا للغرب