
عقد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اجتماعاً مطوّلاً مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تمحور حول ملفات سياسية واقتصادية وأخرى مرتبطة بالتعاون الثنائي.
رجي وضع نظيره العُماني في صورة الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على لبنان، مؤكداً أنّ استعادة السيادة الكاملة لن تتحقق إلّا بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية والإفراج عن المعتقلين. وكرر موقفه الداعي إلى حصر السلاح بيد الدولة وتنفيذ القرارات الدولية، مشدداً على أن الخيار الدبلوماسي يبقى الطريق الأكثر واقعية لحماية لبنان واستقراره.
البوسعيدي من جهته، عبّر عن تأييد مسقط للخطوات التي تقوم بها الدولة اللبنانية لتعزيز سيادتها واستعادة قرارها الوطني، مؤكداً استعداد عُمان لمواكبة أي جهود تصبّ في هذا الاتجاه.
اللقاء تطرّق أيضاً إلى ملفات التعاون الاقتصادي، حيث توافق الجانبان على ضرورة إعطاء دفعة جديدة للشراكة، خصوصاً مع اقتراب “الطيران العُماني” من إطلاق رحلات إلى بيروت، وتفعيل حركة الطيران المباشر عبر “طيران السلام”، بما ينعكس إيجاباً على الربط الجوي بين البلدين.
كما جرى بحث مشروع التوأمة بين مدينتَي صور اللبنانية وصور العُمانية، وسبل تعزيز الربط البحري والتعاون اللوجستي، إلى جانب تنشيط القطاع السياحي من خلال استثمارات مشتركة.
وشمل النقاش التعاون في مجال الطاقة المتجددة والقطاع الصحي، انطلاقاً من الخبرات اللبنانية التي يمكن البناء عليها في مشاريع ثنائية.
واتفق الطرفان على إعادة تفعيل اللجنة العليا المشتركة خلال الأشهر المقبلة، والعمل على تحضير سلسلة مشاريع اتفاقيات لتوقيعها في اجتماعها المقبل، إضافة إلى تحريك عمل مجلس رجال الأعمال اللبناني–العُماني وإشراك القطاع الخاص في مسار الشراكة الاقتصادية المتجدّدة.