
كشفت مصادر رفيعة في الإدارة الأميركية لقناة mtv أنّ زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت الأسبوع المقبل تأتي في توقيت تصفه واشنطن بـ“الحاسم” ضمن المسار الأمني والسياسي اللبناني، مؤكّدة أنّ الموفدة ستنقل إلى المسؤولين اللبنانيين موقفًا واضحًا مفاده أنّ الولايات المتحدة تنتظر خطوات فورية وملموسة في ملف نزع سلاح حزب الله، وإلّا فسيواجه لبنان عواقب لا قدرة له على تحمّلها.
وبحسب المصادر، تضع واشنطن في مقدمة أولوياتها منع انزلاق المنطقة إلى حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله عقب الغارة الإسرائيلية الأخيرة، وهو ما ستعمل أورتاغوس على معالجته عبر تفعيل لجنة الميكانيزم وفرض التزام صارم بوقف إطلاق النار، وسط تحذيرات أميركية من أنّ أي ردّ واسع من الحزب قد يفتح الباب أمام مواجهة شاملة.
وأكدت مصادر الأمن القومي الأميركي أنّ مهلة الوقت انتهت بالنسبة لواشنطن، مشدّدة على وجوب إنهاء ما تصفه بالإعفاء اللبناني من تطبيق القرارات المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، ولا سيما أنّ الحكومة اللبنانية وافقت رسميًّا على هذا المسار. وربطت المصادر استمرار الدعم الأميركي المالي والعسكري بمدى التقدم في هذا الملف، مع رفض أي تبرير داخلي للتأجيل، مشيرة إلى أنّ الموعد النهائي للتنفيذ هو 31 كانون الأول.
وتعتبر هذه المصادر أنّ لبنان يقف اليوم أمام فرصة تاريخية لتثبيت استقراره، أو أمام أخطر مرحلة منذ عام 2006 إذا لم تُتخذ القرارات المطلوبة.
وبحسب المعلومات، فإنّ نتائج زيارة أورتاغوس ستشكّل عاملًا أساسيًا في تحديد مسار الزيارة المرتقبة لقائد الجيش مطلع العام المقبل، فيما سيُبحث احتمال زيارة الرئيس جوزاف عون لواشنطن في مرحلة لاحقة، شرط تحقيق تقدم كامل في ملف نزع السلاح، وفق شروط واضحة ومسبقة.