
استذكرت نقابة محرري الصحافة اللبنانية، في “اليوم العالمي لحرية الصحافة”، شهداء الكلمة والحقيقة الذين سقطوا على امتداد عقود، مؤكدة أن “الشهادة واحدة مهما تعدّدت مواقع أصحابها وانتماءاتهم”، في ظل استمرار استهداف الصحافيين خلال الحروب والنزاعات.
وقالت النقابة في بيان: “استذكرت نقابة محرّري الصحافة اللبنانية، في “اليوم العالمي لحرية الصحافة”، شهداءها “الذين سقوا نبتة الكرامة والتحرر بذاكي دمهم منذ السادس من أيار 1916 حتى الأمس القريب. منهم من علّق على أعواد المشانق، ومنهم من قضى إغتيالا أو خطف واختفى اثره، واردي قصفًا أو في غارة حربية أو مسيرة انقضاضية”.”
وأضافت: “تعدّدت أساليب القتل، لكنّ الشهادة واحدة مهما تعدّدت مواقع أصحابها وانتماءاتهم. وكان لنقابة محرري الصحافة اللبنانية السهم الأوفر من الشهداء يتقدمهم نقيبها نسيب المتني، وهي إذ تستعيد واقعة استشهاده لا تغفل ذكر كبار غيبهم الاجرام وفي طليعتهم نقيب الصحافة السابق رياض طه”.
وأشارت النقابة إلى أنّ “اليوم العالمي لحرية الصحافة” يأتي هذا العام فيما “سيل الدم لم يتوقف”، مؤكدة أن الاعتداءات الإسرائيلية أودت بحياة عشرات الصحافيين والمصورين الميدانيين، رغم الحماية التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية.
كما تساءلت في بيانها: “أي يوم عالمي لحرية الصحافة تدعو “الاونيسكو” إلى الاحتفال به، فيما يستشهد أهلها على يد إسرائيل وفي العديد من دول العالم التي تشهد نزاعات وحروبًا، من دون رادع أو وازع، وتحركات وتدابير فاعلة، أو سماع صوت للهيئات الاممية والدولية والعربية التي يفترض انها تحمل راية حقوق الإنسان والدفاع عن الصحافيين”.
ودعت النقابة إلى “التفكير في آليات لضمان سلامة الصحافيين وتفعيل عدم الإفلات من العقاب”، مطالبة بإنشاء “محكمة دولية خاصة ذات نظام مستقل” لمحاكمة الجهات المتورطة بقتل الإعلاميين أو احتجازهم أو إخفائهم قسرًا.
وختمت بيانها بالتأكيد على رسالة الصحافة ودورها الإنساني، قائلة: “إن نقابة محرري الصحافة اللبنانية اذ تستندي شآبيب الرحمة على أرواح شهداء المهنة الذين عصبت دماؤهم الطاهرة جبين الوطن بمئزر ألاباء والالتزام بالحرية إلى حدود بذل النفس فداء عنها، تتقدّم من الزميلات والزملاء باصدق مشاعر الاحترام للدور الذي يضطلعون به في هذه الأحوال البالغة الدقة والصعوبة... فهم الذين يكتبون مسودة التاريخ بالدم والمداد”.