
عرض وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، في مؤتمر صحافي، ملامح التوجّه الحكومي الجديد لإصلاح قطاع الكهرباء، مؤكّدًا أن الحكومة اتخذت قرارًا واضحًا بعدم تحميل مؤسسة كهرباء لبنان ديونًا إضافية، انطلاقًا من قناعة بأن المواطن هو من يدفع الثمن في نهاية المطاف، وأن على المؤسسة تأمين حاجاتها من الفيول عبر تحسين الجباية.
وأوضح الصدّي أن الوزارة تعمل على إعداد خارطة طريق شاملة لتعافي قطاع الكهرباء، مشيرًا إلى أن النتائج قد لا تكون فورية، إلا أن العمل جارٍ على وضع الأسس القانونية والتنظيمية اللازمة لتطبيق القانون وضمان استقرار القطاع على المدى المتوسط والبعيد.
وفي سياق الاستثمار، كشف عن تعاون قائم مع مستثمرين من دول الخليج لإنشاء معامل طاقة شمسية كبيرة، إضافة إلى تأمين تمويل لإعادة تأهيل محطة نهر البارد وثلاثة معامل كهرومائية، بما يساهم في تنويع مصادر الطاقة وتخفيف كلفة الإنتاج.
وأشار إلى أن شبكة الكهرباء تحتاج إلى استثمارات لا تقل عن نصف مليار دولار، لافتًا إلى التواصل مع الصندوق العربي للمساهمة في تمويل جزء من هذا المشروع الحيوي. كما شدّد على أن إنشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء يشكّل ركيزة أساسية للإصلاح، كاشفًا أن نحو 30 في المئة من الكهرباء تُهدر بسبب السرقة، وقد بدأت الوزارة بملاحقة كبار المعتدين على الشبكة.
وختم الصدّي بالتأكيد أنه غير معني بالحملات التي تستهدفه، معتبرًا أن أصحاب الفشل المعروف لا يملكون حق إعطاء الدروس، ولا سيّما من صرفوا أموال المودعين على شراء الفيول وراكموا الدين العام، مشددًا على أنه مستمر في أداء مهامه والتركيز على الإصلاح مهما كانت الضغوط.