
نظّم اتحاد المودعين المغتربين اللبنانيين وجمعية صرخة المودعين تحرّكًا احتجاجيًا أمام السرايا الحكومية، رفضًا لما يُعرف بـ«قانون الفجوة المالية»، معتبرين أنّه يشكّل جريمة موصوفة بحق المودعين.
ورأى المحتجّون أنّ هذا القانون يؤدّي إلى مصادرة نحو 86% من أموال المودعين عبر تحويلها إلى سندات طويلة الأجل ومجهولة المصير، في خطوة وصفوها بـ«المحاولة الفاضحة لشرعنة السرقة تحت غطاء تشريعي»، محمّلين السلطة السياسية والمالية كامل المسؤولية عن تبعاته.
وأدلى الإتحاد كلمة القاها الأستاذ سرحان مطر من امام السراي جاء فيها :
الحضور الكريم الجمعيات والاتحادات المودعين الكرام تحية طيبة لكم
كي لا اطيل عليكم، لن أبدأ كلمتي هذه بمعاتبة الحكومة والعهد الجديد على هذا الإحباط الذي وصلنا له بعدما تأملنا خيرا بقدومهم، والظاهر انه من الممكن ان تحفظ القانون المحلي والدولي عن ظهر قلب ولكن ليس بالضرورة ممارسة عدالة القانون وهنا تكمن المصيبة.
سوف اتكلم عّما تسرب في مشروع قانون الفجوة المالية أو السرقة اي سرقة المودعين.
كيف يمكن ان يصاغ هكذا مشروع دون استرداد سرقات المصارف وتجار الشيكات والقروض المشبوهة ومحاكمة من هدر أموال المودعين في الكهرباء والدعم وغيره من دهاليز السرقة، أين مستشاري رئاسة الجمهورية أين القضاة أين العدالة يا بخس المسؤولين ويا بئس الوطن.
إننا كاتحاد مودعين مغتربين نرفض هذا المشروع جملة وتفصيلاً وهنا لا بد من إبداء الملاحظات التالية بشكل مختصر افساحا للمجال أمام الزملاء الآخرين ممن يريدون التكلم .
أولاً - من حيث المبدأ هو مشروع قانون فاشل فيه من ظلم وتجنٍ بحق المودعين والمتقاعدين وفيه تغطية واضحة لمن سرق وتاجر وهرب ونهب الوطن وأبنائه.
ثانيا- كيف يمكن العودة إلى الفائض والذي هو من حق المودع من عام 2015 هل نسيتم ستة سنوات مضت لم يحصل خلالها المودع إلا على الصلبطة والذل واستمرار السرقة، بل قامت المصارف بإقتطاع مبلغ شهري دون وجه حق .
ثالثاً- كيف يمكن شطب الأموال التي تحولت من اللبناني إلى الدولار بعد يومين أو ثلاثة أيام أو شهر او شهرين من بدأ الأزمة المفتعلة ونحن نعلم ان الكثير من هذه الأموال أتى من الخارج بالعملة الصعبة.
رابعاً- كيف يمكن إعطاء 100,000$ كاش لمن يملك 100,000$ وأعطى 100,000$ لمن يملك الملايين هذه خطة شعبوية غير عادلة وفيها ظلم وإظطهاد لكبار المودعين أو ما تسموهم كبار المودعين والذين أتوا وساهموا في ازدهار وتطور وديمومة هذا الوطن وكنّاطرحنا اعتماد النسبية كحل عادل ولكن من الظاهر ان آذانكم بعيدة عن رووسكم..
خامساً- من حيث السندات ان- رضي بها المودع- فيجب ان تكون مضمونة بممتلكات المصارف ومصرف لبنان والدولة ، كيف يمكن تحويل المودع الناجح إلى مستثمر فاشل وإعطائه سندات طويلة الأمد لا قيمة لها، بفائدة اثنين% فقط ، في الوقت الذي يعطى في كل أنحاء العالم ، لأي سندات تتجاوز الخمس سنوات خمسة إلى السبعة% لذلك لا نثق بهذا المشروع ولا نثق بهذه الحكومة العرجاء ولا نثق بهذا العهد ان وافق على هذه الخطة .
المطلوب قانون مشروع منصف بعد انتظار ٦ سنوات وبعد كل هذا لظلموالتجنّي . لذلك سوف نناضل من أجل استعادة حقوقنا ونقول للنواب والمجلس النيابي أتى دوركم الآن لنري الفعل لا الكلام. سوف نناضل مع كافة الجمعيات والمجتمع المدني وكل شريف في هذا الوطن إلى ان ترد الودائع إلى أصحابها .
نقول للعهد والحكومة لا قيمة لزياراتكم المكوكية ، فلا عودة لهذا الوطن ولا انطلاقة للعهد إلا بإعادة الحق إلى أصحابه عاشت قضية المودعين قضية محقة ، عشتم، عاش لبنان.
وعقب الوقفة الاحتجاجية أمام السرايا، انتقل المودعون إلى وقفة احتجاجية ثانية أمام وزارة الاقتصاد، حيث جدّدواتأكيدهم رفض أي تشريع يمسّبحقوقهم المشروعة، مطالبين بحماية الودائع كاملة ومحاسبة المسؤولين عن الانهيار المالي.