
برعاية وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر بساط، وبدعوة من السفير البرازيلي في لبنان تارسيزيو كوستا وإدارة معرض رشيد كرامي الدولي، أقيم في طرابلس حفل إزاحة الستار عن النصب التذكاري للمعمار البرازيلي العالمي الراحل أوسكار نيماير، من تصميم المهندسة ساندرا صهيون، بمشاركة حشد من الشخصيات الدبلوماسية والنيابية والثقافية.
في كلمته، أكد الوزير بساط أن تكريم نيماير في قلب المعرض الذي يحمل بصمته المعمارية يشكل محطة رمزية تعكس رؤية مشتركة للبنان منفتح وحديث، يعيد الاعتبار لمساحاته العامة ويستثمر في الثقافة والإبداع كركائز للتجديد. وقال: «نيماير لم يشيد مباني فحسب، بل صمّم إمكانيات. رؤيته الحداثية ما زالت تتردد في تطلعاتنا للبنان أكثر ثقة وهويّة واتصالاً بالعالم».
وأضاف بساط أن العلاقة بين لبنان والبرازيل «جسر إنساني ممتد منذ أكثر من قرن»، مشيداً بالتعاون الثقافي بين البلدين، ومعتبراً أنّ الدبلوماسية الثقافية «قوة تبني الجسور وليست مجرد إكسسوار».
من جهته، عرض رئيس مجلس إدارة المعرض هاني الشعراني خطة النهوض بالموقع ضمن ثلاث مراحل: تفعيل النشاطات وزيادة الزوار، تطوير المرافق الحيوية ولا سيما الفندق، والعمل على المخطط التوجيهي للأرض بما يحفظ إرث نيماير ويتيح استقطاب الاستثمارات. وأكد أنّ هذا الحدث يشكل «انطلاقة جديدة لطرابلس ودفعاً نحو تحويل المعرض إلى رافعة ثقافية واقتصادية».
كما كانت كلمات للسفير البرازيلي تارسيزيو كوستا، وللمصممة ساندرا صهيون، والمهندس وسيم الناغي، ركزت جميعها على أهمية تعزيز العلاقات اللبنانية – البرازيلية، وعلى دور موقع نيماير في طرابلس كأحد أبرز الشواهد المعمارية العالمية.
واختتم الاحتفال بجولة في محيط النصب التذكاري، وسط تأكيد المشتركين على ضرورة صون هذا الإرث المعماري وتحويله إلى نقطة جذب ثقافية وسياحية تعكس هوية طرابلس الحضارية.