
وقّعت رئيسة مجلس الإدارة والمديرة العامة لتلفزيون لبنان الدكتورة أليسار ندّاف اتفاق تعاون يهدف إلى دعم النشرة الإخبارية باللغة الفرنسية، مع المنظمة الدولية للفرنكوفونية ممثّلة بليفون أميرجانيان، وذلك بحضور وزير الإعلام الدكتور بول مرقص.
استهلّت ندّاف كلامها معربةً عن اعتزازها "بتوقيع بروتوكول الدعم مع المنظمة الدولية للفرنكوفونية، ممثّلة في الشرق الأوسط بليفون أميرجانيان، للعام الثاني على التوالي".
وأوضحت أنّه "منذ تأسيس المكتب الإقليمي للمنظمة في بيروت، نشأت شراكة مبنية على الثقة والاحترام المتبادل والالتزام المشترك مع وسائل الإعلام العامة، وعلى رأسها تلفزيون لبنان". وأضافت أنّ هذه العلاقة "تعمّقت على مرّ السنوات بفعل قناعة راسخة بأنّ اللغة الفرنسية ليست مجرّد وسيلة تواصل، بل فضاء للتفاعل الثقافي والحوار والتكافل".
وتحدّثت عن "الدعم المستمر الذي تقدّمه المنظمة لمحطتنا الفرنكوفونية، من خلال تعزيز التنوّع اللغوي وإيصال القيم الفرنكوفونية والدفاع عن التعددية وتأمين مساحة للتعبير تعكس روح الانفتاح في بلدنا".
وأكّدت ندّاف أنّ "المحطة، بفضل دعم المنظمة وتفاني فريق العمل من إدارة وتحرير ومراسلين ومقدّمين، استطاعت أن تستمر في أداء رسالتها، وأن تنقل وتربط وتسلّط الضوء على قضايا أساسية. وقد أصبحت اليوم وسيلة مهمة لتعزيز الحضور الفرنسي في المجال العام اللبناني، ولتقديم رؤية فرنكوفونية متجدّدة ومتقدمة".
واعتبرت أنّ "المحطة، رغم تقدّمها، لا تزال تحتاج إلى خطوات إضافية لتحقيق كامل طموحاتنا، ونحن مصرّون على تطويرها ومنحها الدور الذي تستحقّه في المشهد الإعلامي".
وأضافت أنّ "الاتفاقية الموقّعة اليوم تأتي استكمالاً لهذا النهج، وتعكس إرادتنا المشتركة في تعزيز التعاون واستكشاف مجالات جديدة تخدم الثقافة والتعليم والإعلام والشباب".
وختمت موجّهة "الشكر العميق للمنظمة الدولية للفرنكوفونية على التزامها الدائم تجاه لبنان ودعمها المؤسّسات الإعلامية والمتخصصين والتراث اللغوي". كما شكرت وزير الإعلام على "مساندته الدائمة لتلفزيون لبنان والفرنكوفونية"، متمنّية أن تشكّل الاتفاقية "انطلاقة مرحلة أكثر إشراقاً في مسار الشراكة".
بدوره، توجّه ليفون أميرجانيان بالشكر إلى وزير الإعلام، قائلاً: "لقد خطونا اليوم خطوة مهمّة عبر توقيع هذا البروتوكول مع تلفزيون لبنان، الذي يجسّد رغبتنا في الاستمرار بدعم النشرة الفرنسية وتعزيزها، وهي النشرة التي أعدنا إطلاقها معاً في مطلع العام الجاري. هدفنا واضح: الارتقاء بالمضمون، توسيع التغطية التحريرية، وضمان انسجام البرنامج مع معايير الإعلام الحديث، الموثوق، والمتوجه إلى المستقبل".
وأضاف: "إن التحوّل الرقمي يعيد تشكيل علاقتنا بالمعلومات، ويفرض إنتاج محتوى أكثر تفاعلاً وحيوية وسهولة للوصول إلى جمهور واسع. ومن هنا تأتي أهمية الحفاظ على خط تحريري رفيع، يقوم على تناول الأحداث المحلية والدولية بالفرنسية، وإجراء حوارات فكرية، وتقارير ميدانية تُبرز الأنشطة الفرنكوفونية، إضافة إلى تقديم بورتريهات لشباب مبدعين ونساء رائدات، وتسليط الضوء على فرص التنقّل في الفضاء الفرنكوفوني".
وتابع:"في بلد متعدّد اللغات كلبنان، يكتسب حضور اللغة الفرنسية في الإعلام أهمية بالغة، فهي تحافظ على التنوع الثقافي وتؤمن مساحة تعبير ديموقراطية وتعددية ومنفتحة. كما أودّ أن أوجّه تقديري لكل من عمل بإخلاص وشغف منذ اليوم الأول لإنجاح هذه النشرة".
وختم أميرجانيان:"سنواصل معاً تطوير هذا البرنامج ليغدو منصة إعلامية محورية للفرنكوفونية في لبنان: برنامجاً راقياً، مبتكراً، شاملاً، وقادراً على صناعة أثر حقيقي".