
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وفد كتلة "الجمهورية القوية" برئاسة النائبة ستريدا جعجع، حيث شدّد على أهمية المرحلة الراهنة وضرورة تماسك اللبنانيين في مواجهة التحديات.
وقال الرئيس عون في مستهل اللقاء: الظرف الراهن دقيق ويتطلب منا جميعاً تدعيم الوحدة الوطنية وعدم السماح بأي امر يؤثر سلباً عليها.
وأضاف: بقرارنا الوطني ووحدتنا يمكننا مواجهة جميع التحديات، وكل الأجواء السلبية المفتعلة حول الفتنة في لبنان لا جذور لها، وأنا شخصياً آليت على نفسي عدم الرد على التجريح والانتقادات غير المبررة، لأنها لا تعبّر حتى عن البيئة التي تصدر منها.
وشدّد على الدور المحوري للمؤسسات الرسمية، قائلاً: أهم ما يمكن ان تفعله الأحزاب والتيارات اللبنانية، هو الالتفاف حول الجيش والمؤسسات الأمنية ومؤسسات الدولة التي تشكل أساس قيام الوطن.
وفي ما يتعلق بالملف السياسي والمفاوضات، أشار الرئيس عون إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات دبلوماسية مهمة، مضيفاً:
بالنسبة الى مسار المفاوضات، هناك محادثات تحضيرية متوقعة مع سفيرة لبنان في واشنطن خلال الأيام المقبلة، وهو اللقاء الثالث الذي سيمهد لبدء المفاوضات، التي هي برعاية أميركية، وهذا انجاز مهم للبنان الذي يحظى باهتمام شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهذه فرصة كبيرة للبنان علينا الاستفادة منها.
وتابع: نحن جاهزون لتسريع وتيرة المفاوضات بقدر ما تعمل عليه الولايات المتحدة، وفي النهاية، لا عودة عن مسار المفاوضات لأنه لا خيار آخر أمامنا وهو يصب في خانة جميع اللبنانيين، ولا يستهدف أي شريحة او فئة، فالمعاناة تطال الجميع من دون استثناء، وقد تعب اللبنانيون جميعاً من الحروب ونتائجها الكارثية.
وختم الرئيس عون بتحديد أهداف أي مسار تفاوضي قائلاً: الأهداف الموضوعة في أي مسار تفاوضي تقوم على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الاسرى وهي الحقوق التي يطالب بها لبنان منذ سنوات.
وفي سياق منفصل، عرض الرئيس عون بعد ظهر اليوم مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الوضع الأمني في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً في ضوء استمرار التصعيد، كما تناول البحث المهام التي يقوم بها الجيش في مختلف المناطق اللبنانية في إطار التدابير المتخذة للمحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد.