
غادر رئيس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا، ومدير مرصد قانا لحقوق الإنسان الدكتور محمد طي، إلى جنيف للمشاركة في الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، في تحرّك يهدف إلى حشد دعم دولي لقضية الأسرى اللبنانيين.
وأوضح صفا أن الزيارة تتضمن سلسلة مشاورات ولقاءات مع بعثات دبلوماسية ومنظمات دولية، وفي مقدمتها بعثة لبنان في جنيف، لعرض مسودة مشروع يتعلق بالأسرى اللبنانيين والعمل على تأمين التأييد الدولي لها تمهيداً لطرحها خلال الدورة المقبلة للمجلس.
وأشار إلى أن أوضاع الأسرى اللبنانيين، ولا سيما ما يتعلق بما وصفه بحالات الإخفاء القسري، ومنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارتهم، إضافة إلى صدور أحكام قضائية بحق بعضهم، تشكل الدافع الأساسي لإعداد المشروع والتحرك في جنيف.
وقال صفا إن الوفد يحمل معه مسودة المشروع، إلى جانب تقرير الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بهدف الدفع نحو معالجة دولية لملف الأسرى والضغط من أجل احترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إليهم.
كما نوّه بتكليف نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري متابعة ملف الأسرى بالتنسيق مع سفيرة لبنان في جنيف، وعرض المشروع المقترح على أعضاء مجلس حقوق الإنسان.
ودعا صفا وزير الخارجية يوسف رجي إلى إثارة قضية الأسرى اللبنانيين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتبنّي مسودة مشروع الأسرى المخفيين، إلى جانب تحرك بعثة لبنان في جنيف باتجاه البعثات العربية والأجنبية لشرح مضمون المشروع وحشد الدعم له.
وأكد أن الملف يستند إلى رصيد طويل من التوثيق والعمل الحقوقي الممتد على مدى أربعة عقود، وإلى وثائق أعدتها الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، ومركز الخيام، ومرصد قانا، والجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، وغيرها من الجهات المعنية.
وشدد على أن المطلوب، بحسب قوله، هو توافر الإرادة السياسية، مؤكداً استعداد الجهات الحقوقية لتقديم كل ما يلزم من معلومات ووثائق لدعم النقاش حول المشروع وعرضه أمام أعضاء المجلس.
ولفت صفا إلى أن مرصد قانا أعد ملفاً شاملاً ومترجماً حول الانتهاكات الإسرائيلية، بهدف توزيعه على أكبر عدد ممكن من أعضاء مجلس حقوق الإنسان والمراقبين، بالتوازي مع تنظيم لقاءات وأنشطة مع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات إنسانية.
السبت، ١٩ أيلول ٢٠٢٦