
اختُتمت في بيروت أعمال ندوة "نحو تعزيز الإدماج الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان" التي نظّمتها مؤسسة التعاون – لبنان برعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وسط مشاركة واسعة من الجهات الرسمية والهيئات الأهلية والمنظمات الدولية العاملة في هذا المجال.
وأكدت ممثلة الوزيرة، رئيسة مصلحة شؤون المعوّقين هيام صقر، أن رؤية الوزارة تركز على دمج الإعاقة في السياسات العامة والخطط الوطنية، مع العمل على تطوير الخدمات ورفع جودتها، مشيرة إلى قرب إطلاق الاستراتيجية الوطنية لدمج وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي ستشكّل مرجعاً لمسار إصلاحي شامل. كما أعلنت تحديد 11 كانون الثاني موعداً لانتخابات الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين تمهيداً لإطلاق ورشة تحديث القوانين كي تتوافق مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وشددت صقر على أن الدور المطلوب من الوزارة لا يقتصر على الرعاية وتقديم المساعدات، بل يتعداه إلى إعادة هيكلة المنظومة الاجتماعية لتأمين مشاركة فعلية وتمكين ذاتي للأشخاص ذوي الإعاقة، معتبرة أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية ركن أساسي لمكافحة اللامساواة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
من جهتها، عرضت مديرة مؤسسة "التعاون – لبنان" سوسن المصري أبرز التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة في الوصول إلى التعليم والصحة والعمل والمساحات العامة، مشددة على أن "لكل فرد الحق في التعلّم والمشاركة والازدهار"، مؤكدة أن مسؤولية إزالة العوائق "وطنية وجماعية". واستعرضت المصري برنامج المؤسسة المبني على خبرة ميدانية داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية، والذي يجمع بين توفير الخدمات الأساسية وبناء قدرات المؤسسات المحلية لضمان استدامة التدخلات.
وتضمن اللقاء جلسة حوارية موسعة أدارتها الدكتورة غريس خوّام، بمشاركة ممثلين عن وزارة الشؤون الاجتماعية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي ووكالة الأونروا ومؤسسات أهلية، وخلصت إلى سلسلة توصيات موزعة على ثلاثة مستويات:
محلياً: تعزيز دور منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة وتفعيل التنسيق بين الجمعيات اللبنانية والفلسطينية.
مؤسساتياً: تطوير أنظمة العمل داخل الجمعيات بما يرفع مستوى الخدمات ويضمن استدامتها بعيداً عن الارتهان للتمويل الخارجي.
على مستوى السياسات العامة: الإسراع في تعديل القانون 220/2000 ليشمل جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الفلسطينيون المقيمون في لبنان.
وختمت مؤسسة التعاون – لبنان بدعوة شاملة إلى تعزيز الشراكات وتوحيد الجهود الوطنية والدولية من أجل بناء مجتمع دامج لا يُقصي أحداً ويضمن الحقوق الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف ميادين الحياة.