
بين الأمس الذي كان مليئًا بالوعود، والغد الذي نحلم به رغم كل شيء، هناك مساحة موجعة اسمها “الآن”…
هنا، تضيع الأحلام دون أن نودّعها، وتُسرق الضحكات قبل أن تكتمل، ويصبح القلب ساحة حرب لا تهدأ.
في الحرب، لا يُقاس الوقت بالساعات، بل بالخسارات…
كل دقيقة تحمل خوفًا، كل صوت قد يكون نهاية، وكل انتظار يشبه العمر كله.
نحلم بأشياء بسيطة: بيت آمن، ضحكة طفل، ليلة بلا قلق… لكن حتى هذه الأحلام أصبحت بعيدة كأنها تنتمي لعالم آخر.
بين الأمس والغد، كبرنا كثيرًا…
تعلمنا أن نخبئ دموعنا، أن نبتسم رغم الألم، أن نعيش بنصف قلب ونكمل الطريق.
صرنا نشتاق لأيام كنا نعتبرها عادية، ولم نكن نعلم أنها كانت نعمة.
ومع ذلك…
يبقى في داخلنا شيء لا ينكسر، شيء يُصرّ أن الغد سيأتي، حتى لو تأخر، وأن الأحلام التي ضاعت، ربما تعود بشكلٍ آخر…
أقوى، أصدق، وأجمل.
لأننا، رغم كل هذا، ما زلنا نحلم…
وهذا بحد ذاته، انتصار.