
رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر طلباً تقدّم به الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستخدام القواعد العسكرية البريطانية في تنفيذ هجمات محتملة ضد إيران.
وبحسب ما نُقل عن مصادر مطّلعة، أبلغ ستارمر الجانب الأميركي أن أي مشاركة بريطانية في ضربات استباقية قد تُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي، مؤكداً أن حكومته غير مستعدة للانخراط في خطوة تفتقر إلى غطاء قانوني واضح.
الخلاف بين الطرفين تمحور تحديداً حول آلية استخدام القواعد المشتركة، ولا سيما القاعدة الواقعة في أرخبيل جزر تشاغوس بالمحيط الهندي، حيث تضم المنطقة قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية التي تُدار بشكل مشترك بين البلدين منذ عقود. وتشكل هذه القاعدة نقطة ارتكاز رئيسية للعمليات العسكرية الأميركية في المنطقة.
وتشير المعطيات إلى أن التحفّظ البريطاني أثّر أيضاً في مسار التفاهمات المرتبطة باتفاقية جزر تشاغوس، بعدما اعتبر ترامب أن الموقف البريطاني لا ينسجم مع طبيعة الشراكة الدفاعية التقليدية بين البلدين.
في المقابل، أعرب مستشارون قانونيون في الحكومة البريطانية عن مخاوف جدية من أن الانخراط في عمليات عسكرية أميركية ضد إيران، خارج إطار تفويض دولي صريح، قد يعرّض لندن لمساءلة قانونية ويقوّض التزاماتها الدولية.
ويُذكر أن هذا الموقف ليس الأول من نوعه، إذ سبق للندن أن امتنعت خلال الصيف الماضي عن المشاركة في ضربات أميركية استهدفت منشآت نووية إيرانية، في خطوة عكست حرصها على التقيّد الصارم بالقانون الدولي وتجنّب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة في المنطقة.
الأربعاء، ٤ آذار ٢٠٢٦