
استيقظ أهالي عدد من قرى وبلدات قضاء جزين، صباح اليوم، على منشورات مجهولة المصدر وُزّعت في الشوارع وبالقرب من عدد من الكنائس، وتضمّنت مواقف وانتقادات طالت نوابًا على خلفية توقيعهم على اقتراح قانون العفو العام.
وأثارت هذه المنشورات علامات استفهام حول الجهة التي تقف خلف توزيعها، ولا سيما في ظل معلومات عن وصول منشورات مماثلة إلى منطقة جونية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الحملة لتشمل مناطق لبنانية أخرى.
وفي هذا السياق، أعلن النائب سعيد الأسمر أنه بادر إلى التواصل مع الأجهزة الأمنية المختصة، واضعًا في عهدتها المعطيات والصور المتوافرة، ومطالبًا بفتح تحقيق لكشف هوية الأشخاص والجهة التي تقف خلف هذه الحملة وتحديد أهدافها ودوافعها.
وقال النائب سعيد الأسمر في منشور عبر حسابه على منصة إكس:
«على أثر قيام أشخاص مجهولين، فجر اليوم، بتوزيع منشورات موجّهة إلى عدد من النواب في قرى وبلدات منطقة جزين، وبعد توافر معلومات عن توزيع منشورات مماثلة في منطقة جونية، مع احتمال امتداد هذه الحملة إلى مناطق لبنانية أخرى، تواصلنا مع الأجهزة الأمنية المختصة ووضعنا المعطيات والصور المتوافرة بتصرفها، طالبين فتح تحقيق لكشف هوية الأشخاص والجهة التي تقف خلف هذه الحملة، وتحديد أهدافها ودوافعها.
إن مضمون هذه المنشورات، والطريقة المنظّمة والمجهولة التي جرى اعتمادها في توزيعها في أكثر من منطقة، يطرحان علامات استفهام جدّية لا يجوز تجاهلها، ويستوجبان التعامل مع المسألة بالجدية اللازمة من قبل الأجهزة الأمنية والقضاء المختص.
نحن نؤمن بأن الاختلاف السياسي وحرية التعبير حقان مصانان، لكن أي محاولة للانتقال من التعبير عن الموقف إلى الترهيب أو التهديد، المباشر أو المبطّن، مرفوضة ولن تثنينا عن القيام بواجباتنا وممارسة دورنا النيابي بحرية ومسؤولية.
وعليه، نضع هذه القضية في عهدة الأجهزة الأمنية والقضاء المختص، ونطالب بكشف ملابساتها وهوية القائمين عليها، واتخاذ الإجراءات التي يفرضها القانون في ضوء ما تظهره التحقيقات.
جزين وأهلها لن يكونوا ساحة للترهيب، والدولة ومؤسساتها تبقى المرجع في حماية الأمن والحريات والاحتكام إلى القانون.»



الأحد، ٢٣ آب ٢٠٢٦