
وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري وقّعا مذكرة تفاهم للنهوض بإصلاح التعليم وتعزيز التعلّم الإلكتروني في لبنان.
وتهدف هذه المذكرة إلى إرساء شراكة استراتيجية للنهوض بإصلاح التعليم، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتحسين جودة وحوكمة التعلّم الإلكتروني والرقمي.
وحضر حفل التوقيع وكيل الشؤون الأكاديمية الدكتور زاهر ضاوي، ونائب الرئيس الأول للتطوير وتطوير الأعمال في الجامعة الدكتور عماد بعلبكي، والمدير العام للتعليم العالي الدكتور مازن الخطيب وكبار الإداريين والأكاديميين، وممثلون رفيعو المستوى من كلٍّ من الجامعة الأمريكية في بيروت ووزارة التربية والتعليم العالي.
حيث قال الدكتور فادي الجردلي، المدير العام والرئيس المشارك لمنصة المشاركة الحكومية في الجامعة الأمريكية في بيروت :
"نفخر بدعم أجندة الإصلاح والتحديث التي وضعتها الوزارة، من خلال توظيف الأدلة والخبرات والابتكار في صميم عملية صنع السياسات. وتُمكّننا مذكرة التفاهم هذه من العمل معًا لتعزيز الحوكمة، وضمان الجودة، ودفع عجلة التحول الرقمي، وبناء القدرات المؤسسية اللازمة لإحداث تغيير مستداموهادف في جميع أنحاء نظام التعليم اللبناني".
من جهته، قال رئيس الجامعة الأمريكية في بيروت، الدكتور فضلو خوري :
"غالبًا ما تتطلع المواهب اللبنانية إلى الخارج بحثًا عن الفرص، لكن أولويتنا يجب أن تكون بناء تلك الفرص هنا في الوطن. يتطلب تعزيز التعليم عملاً هيكليًا عميقًا، عملاً يبني القدرات في جميع أنحاء الوزارة، ويرفع مستوى التعليم العام والخاص. عندما نستثمر في النظام، فإننا نستثمر في مستقبل لبنان وفي إمكانات شعبه".
وقالت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، قائلةً:
"تعزز مذكرة التفاهم هذه القدرة المؤسسية للوزارة، وتدمجها في إطار إصلاح مستدام. كما أنها تساعد على إعادة بناء ثقة الجمهور من خلال ضمان أن البيانات والخبرة تقودان التأثير الوطني. إن المؤسسات العامة الأقوى تعني نتائج تعليمية أفضل ومستقبلًا أكثر إشراقًا لطلابنا. ولهذا السبب، فإن العلاقة القوية بين الأوساط الأكاديمية والحكومة ضرورية. ويجب أن يصبح التعليم مرة أخرى مصدر فخر وطني".
اما ما ورد في المذكرة :
ستركز الشراكة بين وزارة التربية والتعليم العالي والجامعة الأمريكية في بيروت على خمسة مجالات رئيسية: " أولاً، السياسات والبحوث المستندة إلى الأدلة، حيث تدعم الجامعة الأمريكية في بيروت أجندة الوزارة الإصلاحية من خلال خدمات البحث والاستشارات السياسية، بما في ذلك مبادرة رائدة لتطوير معايير وطنية لضمان الجودة والاعتماد للتعليم العالي عبر الإنترنت، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
ثانياً، بناء قدرات موظفي الوزارة، إذ ستعزز برامج التدريب ونقل المعرفة الموجهة، مثل برامج الدبلوم المتخصصة في الجامعة الأمريكية في بيروت، المهارات التقنية والتربوية والتقييمية للتعلم عبر الإنترنت.
ثالثاً، دعم الحوكمة والإدارة، حيث تقدم الجامعة الأمريكية في بيروت المساعدة التقنية والاستشارية لتعزيز أنظمة الحوكمة في كل مديريات الوزارة.
رابعاً، التحول الرقمي، ودعم الجهود الرامية إلى رقمنة العمليات وأتمتها لتحقيق كفاءة وشفافية أكبر.
وأخيراً، التعلم التجريبي لطلاب الجامعة الأمريكية في بيروت، من خلال إطار عمل تعاوني يُمكّن الطلاب المتطوعين من دعم المدارس الحكومية من خلال مركز المشاركة المجتمعية؛ حيث سيُكمل الطلاب المسجلون في دورة التعلم المجتمعي Phil 200B 30 ساعة من العمل الميداني كل فصل دراسي، مما يُسهم في التدريس والمهام الإدارية والأنشطة المدرسية.
وتُمثل مذكرة التفاهم هذه خطوةً مهمةً نحو تحديث قطاع التعليم في لبنان، من خلال الجمع بين خبرة الجامعة الأمريكية في بيروت والتزام الوزارة بالإصلاح.
ومن خلال تعزيز الحوكمة، والتعلم الرقمي، وبناء القدرات المؤسسية، وإشراك الطلاب في مبادرات مجتمعية عملية، تُرسي هذه الشراكة الأساس لتحسيناتمستدامة قائمة على الأدلة، تعود بالنفع على المعلمين والطلاب والمجتمع اللبناني الأوسع لسنوات مقبلة.