
أعلنت مديرية العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن خطوة هامة نحو تحسين التغطية الاستشفائية للمضمونين، حيث كشف المدير العام للصندوق، الدكتور محمد كركي، عن الآلية الجديدة التي ستتيح للمضمونين الاستفادة من رفع نسبة تغطية المستلزمات الطبية إلى 90%. وتشمل هذه التغطية المستلزمات الطبية في حالات الاستشفاء العادية والطوارئ، مع ضمان تسريع الإجراءات والشفافية في التسعير.
حالات الموافقات المسبقة للاستشفاء:
أوضح الصندوق أن إجراءات الموافقة المسبقة على المستلزمات الطبية أصبحت أكثر بساطة وسرعة. حيث يقوم الطبيب المعالج بإعداد تقرير طبي يحتوي على جميع التفاصيل المتعلقة بالحالة والمستلزم الطبي المطلوب.
إذا كان سعر المستلزم أقل من 1000 دولار، يُمنح المريض الموافقة على المستلزم مباشرة من قبل الطبيب المراقب في المركز مع الموافقة الاستشفائية.
إذا تجاوز سعر المستلزم 1000 دولار، يتم تحويل الطلب إلى الوحدة المركزية المؤلفة من أطباء مراقبين، التي تلتزم بالإجابة خلال يومين عمل كحد أقصى.
الحالات الطارئة داخل المستشفيات:
في الحالات الطارئة، يتبع الطبيب المعالج نفس الإجراءات المعتمدة للموافقة المسبقة، حيث يتم تقديم تقرير للطبيب المراقب في المستشفى الذي يتخذ القرار.
في هذه الحالات، يلتزم الصندوق بإعطاء الجواب خلال 24 ساعة كحد أقصى.
وفي حال عدم تلقي الرد خلال هذه المهلة، أو في الحالات التي تتطلب تدخلاً فورياً، يتم استخدام المستلزم الطبي المناسب للحالة مع إشعار الوحدة المركزية لاحقاً.
الأهداف الرئيسية لهذه الآلية تشمل تسهيل حصول المضمونين على المستلزمات الطبية بسرعة وفعالية، وضمان الشفافية في عملية التسعير، وضمان عدم تحميل المضمونين أي فروقات مالية إضافية بخلاف الـ 10% المقررة قانونًا.
كما أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لم يقتصر على تحسين الآليات اللوجستية والرفع النسبي للتغطية، بل قام بإجراءات مالية دعم مباشر للقطاع الاستشفائي، حيث أصدر المدير العام، الدكتور كركي، ثلاثة قرارات بتاريخ 26 نوفمبر 2025 تقضي بدفع سلفات مالية جديدة للمستشفيات والأطباء على النحو التالي:
64 مليار ليرة لبنانية عن معاملات الطبابة داخل المستشفى.
106 مليار ليرة لبنانية عن الأعمال الجراحية المقطوعة.
تأتي هذه الخطوات ضمن خطة شاملة تهدف إلى تحسين الخدمات الصحية والاستشفائية للمضمونين، ودعم القطاع الطبي، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء المالية عن المرضى وضمان عدم تحميلهم فروقات مالية تفوق النسبة القانونية المحددة.
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أكّد أن هذه الإجراءات تعكس التزامه المستمر بتطوير النظام الصحي في لبنان، وتوفير أفضل الخدمات الصحية للمواطنين بأقل التكاليف الممكنة.