
أظهرت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأميركية أن رجل الأعمال المدان جيفري إبستين اطّلع عام 2015 على تفاصيل ما وُصف بـ«ترتيبات غير معلنة» بين السعودية وباكستان تتصل بدعم العمليات العسكرية على الحدود مع اليمن.
وبحسب رسالة إلكترونية مؤرخة في 7 نيسان/أبريل 2015، أشير إلى مباحثات تناولت إمكان نشر وحدات كوماندوس باكستانية تُعرف باسم «اللقالق السوداء» على الحدود السعودية–اليمنية، إضافة إلى بحث مشاركة مقاتلات من طراز JF-17 في إطار دعم العمليات.
ووصفت الرسالة قدرات الطائرات من حيث الأنظمة الإلكترونية بأنها تضاهي نظيراتها الغربية.
الرسالة كتبتها نُصرى حسن، المستشارة السابقة لدى معهد السلام الدولي، وأُرسلت إلى الدبلوماسي النرويجي ترجي رود-لارسن، الذي أعاد توجيهها في اليوم نفسه إلى إبستين. وتطرقت المراسلات إلى شبكة اتصالات دولية أوسع، شملت إشارات إلى أدوار وساطة محتملة في نزاعات إقليمية وعلاقات مع مسؤولين ورجال أعمال، من بينهم سلطان أحمد بن سليم.
وتزامنت هذه التطورات مع بدء التحالف الذي قادته الرياض عملياته العسكرية في آذار/مارس 2015 بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء ومناطق واسعة في شمال غرب اليمن. وأشارت الوثيقة إلى أن إسلام آباد كانت توازن بين احتياجاتها الاقتصادية، ولا سيما ما يتعلق بدعم الطاقة، وبين طبيعة انخراطها، مع طرح صيغ دعم لوجستي تحت أطر مختلفة.
ولم يصدر تعليق رسمي من الجهات المعنية حول ما ورد في هذه الوثائق، فيما تعيد المراسلات تسليط الضوء على تداخل المسارات الدبلوماسية والعسكرية خلال تلك المرحلة الحساسة من النزاع اليمني.

الأربعاء، ٤ آذار ٢٠٢٦