
بيروتُ وحسْبَ علماءِ الجيولوجيا مُعرَّضةٌ لزلزالٍ مدمِّرٍ على غرارِ زلزالِ العامِ 551 م الّذي دمّرَ بيروتَ العاصمةَ، بشكلٍ كاملٍ وقضى على كلِّ بناها التّحتيَّةِ، لتتحوّلَ العاصمةُ اللبنانيّةُ إلى جحيم.
السّؤال: ماذا سَيفعلُ السّاسةُ في لبنانَ لمواجهةِ هذه الكارثةِ الكبرى الزَّاحفةِ إلينا، والّتي ستُدمّرُ بيروتَ تدميراً كاملاً، ولن يبقى عندها لا مبنى ولا مؤسّسةٌ ولا دولةٌ ولا جماعةٌ ولا حتّى بشر؟؟؟!!!.
هل ستنفعُ السّياسيّينَ ملياراتُهم الّتي نهبوها وحرّاسُهم وأزلامُهم الّذين شرَوْهم بأموالِ اللبنانيّين ليكُونوا حُماةً وعوناً لهم في تنفيذِ جرائمِ السَّطوِ واحتلالِ المؤسّسَاتِ الوطنيَّةِ وإفقارِ وتجويعِ اللبنانيّين، وهل سَتنفعُهم كلُّ هذِهِ المتاريسِ والجيوشِ من المجرمينَ والخَونةِ من غضبِ الطّبيعةِ الزَّاحفِ إلينا لا محالةَ؟؟؟!!!.
"ولأنّ الشَّيءَ بالشَّيءِ يُذكَر، وكلَّ زعيمٍ على مَزبلتِهِ صَيَّاح" أقول: إنَّ الزَّعيمَ السّياسيَّ يجبُ أن يكونَ موظفاً لدى شعبِهِ وخادماً مُطيعاً له، لا سيِّداً عليه، وعندما يُقصِّرُ هذا الزّعيمُ أو ذاكَ في خدمةِ شعبِهِ وأداءِ وظيفتِهِ، الّتي كلَّفَه بها شعبُه وَفقَ ما ينصُّ الدُّستور وتفرِضُه القوانينُ يجبُ أن يُلاحقَ قانونيَّاً ويُقدَّمَ للمحاكمةِ على غرارِ ما يحدُثُ في الدُّولِ الدِّيمقراطيَّةِ.
أيُّها اللبنانيُّون: إعلمُوا أنّ الوطنَ مُلكٌ لكُم ولأولادِكم، وأمانةٌ في أعناقِكم، (تماماً كما ينصُّ الدُّستورُ وتُقِرُّ القوانينُ)، وليس مُلكاً للزّعيمِِ ولا لحاشيتِهِ وأزلامِهِ وعصاباتِهِ .
وكأنّي بكم قد غَشِيَكُم القهرُ والبَطشُ، فأنسَاكُمُ الزَّعيمُ ما قرأتُموهُ في كُتُبِ التّربيةِ المدنيَّةِ في المدارسِ: (لبنانُ لنا.. لِبَنِينَ بعدَنا.. فضلُ صُنَّاعِ البلادِ.. كُلَّ يومٍ في ازديادِ)!!!.
أيُّها اللبنانيُّون: كنتُ ومَا زِلتُ أُردِّدُ على مسَامعِكم مقولتي هذه: (مَن يخافُ العَتمَةَ يستحيلُ أن يرى النُّورَ).
وكأنّي بالزِّلزالِ يُردِّدُ على مَسامعِنا: طرقتُ البابَ (بابَ بيروت) حتّى كَلَّمتني..فَلَمَّا كَلَّمَتني، كَلَّمتني..
فهل علينا أن ننتظرَ حتّى يقعَ الزِّلزالُ وتقعَ الكارثةُ، الّتي إن وقعت (وهذا متوقَّعٌ حسبَ علمِ الجيولوجيا) فإنَّها لن تُبقيَ حجراً على حجرٍ ولن تَذَرَ!!!.
وكأَنِّي بالسَّاسَةِ ورجالِ الدِّينِ في لبنانَ (يجعلونَ أصابعَهم في آذانِهم كُلَّما سَمِعُوا الحقيقةَ، خوفاً من المُساءَلةِ والمحاسَبةِ).
(سَيَقولونَ ثلاثةٌ ورابعُهم كلبُهم)، نعم، هم ثلاثةُ رؤسَاءَ في الحُكمِ، "سابقونَ ولآحقُونَ"، (إلّا واحداً منهم، يجري في عُروقِ اللبنانيّينَ مجرَى الدَّمِ)، ورابعُهم كلبُهم، أي (تلك الوسائلُ الإعلاميَّةُ الفاسدةُ والمأجورةُ)، التَّابعةُ لكلِّ سياسيٍّ فاسدٍ وناعِقٍ والّتي تَميلُ معَ كُلِّ ريحٍ.
وردَ في الحديثِ المأثور: (هَلَكَ امْرَؤٌ لا يعرِفُ قدْرَهُ)، و(رَحِمَ اللهُ امْرَءَاً عَرَفَ حَدَّه فوقفَ عندَه).
الأربعاء، ٤ آذار ٢٠٢٦