
أصدر الاتحاد اللبناني للرياضات الجوية لتوضيح ملابسات الحادثة الجوية التي حصلت خلال رحلة طيران شراعي ترادفي فوق خليج جونية، البيان التالي:
“تقرير حادثة جوية – بيان رسمي صادر عن الاتحاد اللبناني للرياضات الجوية
1. الملخص
خلال تنفيذ رحلة طيران شراعي ترادفي فوق خليج جونية، تعرّض عدد من الطيارين لزيادة مفاجئة في سرعة الرياح. وبناءً عليه، اتخذ الطيارون إجراءات احترازية فورية وفق معايير السلامة الجوية، تمثلت بالتوجّه إلى مهابط طوارئ تضمن سلامتهم وسلامة المرافقين.
ويؤكد الاتحاد اللبناني للرياضات الجوية أنه لم تُسجّل أي إصابات بشرية، ولم تقع أي أضرار مادية تُذكر، كما لم تكن هناك أي حاجة لتدخل فرق الإسعاف أو الإنقاذ. وقد جرى الهبوط في أماكن آمنة وبشكل منضبط، وفقاً للإجراءات المعتمدة.
2. الظروف الجوية
أظهرت مراجعة بيانات التنبؤ الجوي المعتمدة من قبل الاتحاد، بما في ذلك عدة نماذج ومنصات تنبؤ عامة، ما يلي:
سرعات رياح متوسطة عند ارتفاع الإقلاع تراوحت تقريباً بين 10 و15 كم/س.
تيار هوائي سائد من الجهة الغربية إلى الجنوبية الغربية.
عدم وجود نشاط حملي (Convective)، أو عواصف رعدية، أو هطولات مطرية مؤثرة.
غطاء سحابي طبقي غير حملي (Stratiform).
ولم تُظهر أي من التوقعات الجوية المتاحة مؤشرات لاحتمال حدوث هبات رياح قوية أو ظواهر جوية خطرة على النطاق الإقليمي، في الزمان والمكان المعنيين.
3. تحليل الحدث
استناداً إلى إفادات الطيارين، والمشاهدات البصرية، والتحليل الفني اللاحق، تبيّن أن زيادة سرعة الرياح كانت مفاجئة من حيث الظهور، قصيرة المدة، ومحدودة النطاق جغرافياً. ولا تتوافق هذه الخصائص، مقرونة بغياب أي مؤشرات على نشاط حملي، مع ظواهر مثل:
اندفاعات الهواء المفاجئة، رياح هابطة ناتجة عن عواصف رعدية،مرور جبهات هوائية أو أنظمة جوية واسعة النطاق.
وبالنظر إلى الطبيعة الطبوغرافية الساحلية الحادة لمنطقة حريصا – جونية، ووجود مركبة رياح بحرية متجهة نحو اليابسة، تشير المعطيات إلى أن ما حصل يندرج ضمن هبة رياح موضعية ناتجة عن التأثير التضاريسي (Orographic / Mechanical Gust)، ناجمة عن تسارع الهواء أو انكساره أو انفصاله بفعل التضاريس.
4. الخلاصة
بناءً على:
المعطيات الجوية المتوفرة،
الأدلة البصرية،
إفادات الطيارين،
والخصائص المعروفة للتضاريس المحلية،
تم تقييم الحدث على أنه هبة رياح تضاريسية (ميكانيكية) موضعية، وهي ظواهر محدودة النطاق، قصيرة الأمد، وغير قابلة للتنبؤ الدقيق عبر نماذج التنبؤ الجوي العددية القياسية.
ولا يوجد أي دليل يدعم تصنيف هذه الحادثة كظاهرة جوية حمليه أو كخطر جوي واسع النطاق. كما يؤكد الاتحاد أن القرارات التي اتخذها الطيارون تُعد قرارات طارئة سليمة، ومعتمدة دولياً، ومطابقة لمبادئ إدارة المخاطر والسلامة الجوية في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
ويؤكد الاتحاد اللبناني للرياضات الجوية أنه باشر متابعة فنية رسمية لإدراج هذا التقييم ضمن مراجعة السلامة الشاملة، بهدف استخلاص الدروس وتحديد أي توصيات وقائية إضافية عند الاقتضاء.
صادر بتاريخ 24 كانون الثاني 2026 – جونية