
شدّد البطريرك الراعي على أنّ الاجتماع الذي عُقد في خيمة رئيس الجمهورية جاء حصراً في إطار متابعة نتائج زيارة قداسة البابا إلى لبنان، مؤكداً أنّ كل ما يتم تداوله عن مواقف أو رسائل سياسية خارج هذا السياق هو محض افتراء وتشويه لجوهر الزيارة.
وأوضح البطريرك أنّ الغاية من اللقاء كانت “التوقف عند الأثر الروحي الإيجابي الذي تركته زيارة البابا، وما حملته من بركات ومعاني جامعة لكل اللبنانيين”، مشدداً على أنّ تحويل هذا الحدث إلى مادة للتجاذبات أو التأويلات السياسية هو “تصرف مهين بحق رئاسة الجمهورية وبحق البطريرك، ولا يمتّ للحقيقة بصلة”.
وأضاف:
“ليس مقبولاً الإيحاء بوجود أي خلاف بين رئيس الجمهورية والبطريرك… العلاقة ثابتة وواضحة، وأي كلام من هذا النوع هو إساءة وتعمد لإثارة البلبلة. ولو كان هناك أمر استثنائي لكان يُناقَش في الأطر المناسبة وليس عبر الشائعات”.
وأشار إلى أنّ رئيس الجمهورية حرص خلال اللقاء على التأكيد على رمزية زيارة البابا ودورها في تعزيز مناخ السلام في لبنان، لافتاً إلى أنّ الصورة التي التُقطت أمام المغارة حملت رسائل أمل وفرح مع اقتراب الأعياد، “وهذا بحدّ ذاته دليل على المناخ الإيجابي الذي نريده أن يسود بين اللبنانيين”.
وعن متابعة نتائج الزيارة البابوية:
كشف البطريرك الراعي : أنّ الكنيسة بدأت العمل على برنامج رعوي شامل انطلاقاً من خطابات البابا وتوجيهاته، مشيراً إلى أنّ “هذه الوثائق أصبحت خريطة طريق ستُبنى عليها خطوات عملية في المرحلة المقبلة”.
وحول المسار السياسي، لفت البطريرك الراعي :
إلى أنّ المفاوضات الجارية اليوم—على مختلف المستويات—أفضل من لغة التهديد بالحرب، معتبرًا أنّ تعيين السفير سيمون كرم في مهمته يمثل “إحدى ثمار المناخ الإيجابي الذي رافق زيارة البابا”.
وختم بالقول:
“نحن في زمن سلام، وعلينا أن نعيشه بأمل وفرح، خصوصاً أن المساعي الدبلوماسية تحظى بدعم دولي واضح. لبنان أمام مرحلة تفاوض لا مواجهة، والجيش اللبناني يقوم بدوره الكامل في حماية الاستقرار، وهذا ما يعزز الثقة بإمكانية الخروج من الأزمة نحو مرحلة أكثر طمأنينة”.