
كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن التباينات داخل مراكز القرار في إيران تشكّل العقبة الأبرز أمام إحراز تقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة، معتبراً أن تعددية النفوذ داخل النظام الإيراني تحدّ من إمكانية التوصل إلى تفاهمات مستقرة.
وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، أوضح روبيو أن الوفد الإيراني المفاوض غالباً ما يصطدم بخلافات داخلية مع أطراف أخرى في السلطة، ما يجعل أي اتفاق خارجي مرهوناً بتوازنات داخلية معقّدة. وأشار إلى أن القيادة الإيرانية تعيش حالة انقسام عميق بين تيارات متشددة، بعضها يركّز على إدارة الشأنين الاقتصادي والإداري، فيما يتبنى آخرون نهجاً أيديولوجياً أكثر صرامة.
وأضاف أن التيار الأكثر تشدداً، المرتبط بالمرشد الأعلى، يمتلك الكلمة الحاسمة، ما يزيد من تعقيد فرص الوصول إلى تسوية، لافتاً إلى أن المفاوضات لا تقتصر على طرفين، بل تشمل شبكة معقّدة من مراكز القرار داخل إيران.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحركات دبلوماسية متواصلة وتوترات إقليمية متصاعدة، حيث يُتوقع أن يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً مع كبار مسؤولي إدارته في “غرفة العمليات” لبحث تطورات الملف الإيراني.
وبحسب المعطيات، يأتي هذا الاجتماع بعد طرح إيراني يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار الأميركي على موانئها، وهو عرض لا يزال بعيداً عن الشروط الأميركية التي تركز بشكل أساسي على منع طهران من امتلاك سلاح نووي.