
كشفت التحقيقات الأمنية عن اعتراف المغترب اللبناني علي محمد مراد (55 عامًا) بتورطه في خطف الضابط المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر، وذلك بالتعاون مع جهاز الموساد الإسرائيلي، في عملية نُفذت في قضاء زحلة قبل نحو ثلاثة أسابيع، وفق ما أفادت به معلومات لقناتي “العربية” و”الحدث”.
وبحسب المعطيات، فإن عائلة شكر، المنحدرة من بلدة النبي شيت، تمكنت من استقدام مراد من أبيدجان في ساحل العاج إلى مطار بيروت قبل عشرة أيام. وما إن وصل وقدّم جواز سفره لعناصر الأمن العام، حتى جرى توقيفه فورًا وفتح تحقيق موسّع معه.
وخلال الأيام الثلاثة الأولى من استجوابه، أنكر مراد أي صلة له بعملية الخطف، قبل أن يعترف لاحقًا بمساعدته الاستخبارات الإسرائيلية في استدراج شكر إلى منطقة نائية بذريعة المساعدة في بيع عقار في البقاع، حيث وقع الأخير في الكمين.
وتشير المعلومات إلى أن مراد وصل إلى بيروت من دون هاتفه الخليوي، تفاديًا لكشف بيانات اتصالاته، في محاولة لإظهار عدم علاقته بالقضية، بعدما تعرّض لضغوط من لبنانيين مقيمين في أبيدجان للعودة إلى لبنان.
في المقابل، نفت عائلة أحمد شكر بشكل قاطع أي صلة له بملف الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد، مؤكدة أن شكر، الذي كان يشغل آنذاك منصب مفتش في الأمن العام، لا علاقة له بهذه القضية، رغم أن أراد كان قد تنقّل بين عدد من البلدات البقاعية، بينها النبي شيت، بعد فقدانه عام 1986.
وأكدت العائلة أن مراد كان قد زار منزل شكر وتناول الطعام معه، ونشأت بينهما علاقة صداقة استغلها لاحقًا للإيقاع به.
ولا يزال القضاء اللبناني يواصل تحقيقاته في القضية بإشراف المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار، وسط معلومات تفيد بأن مراد من أصحاب السوابق في ساحل العاج وعدد من الدول الإفريقية، ويعاني من ضائقة مالية.