
في خطوة علمية واعدة قد تغير مستقبل علاج السرطان، نجح فريق بحثي في جامعة واترلو الكندية في تطوير بكتيريا معدلة وراثيًا قادرة على مهاجمة الأورام الصلبة من الداخل وتدميرها تدريجيًا.
التقنية الجديدة تعتمد على بكتيريا Clostridium sporogenes، وهي ميكروب طبيعي موجود في التربة، لا ينمو إلا في البيئات الخالية تمامًا من الأكسجين. وتشكّل المناطق منخفضة الأكسجين داخل الأورام بيئة مثالية لتكاثر هذه البكتيريا، حيث تبدأ في التغذي على مكونات الورم والتوسع داخله، ما يساهم في تدميره من الداخل إلى الخارج، وفقًا لتقرير موقع "ساينس دايلي".
إلا أن الباحثين واجهوا تحديًا في أطراف الورم، حيث يتوفر بعض الأكسجين، ما يؤدي إلى موت البكتيريا قبل إتمام مهمتها. وللتغلب على هذه العقبة، أدخل الفريق جينًا من بكتيريا أخرى يمنح القدرة على تحمل الأكسجين، ما يمكّن البكتيريا من البقاء والتوسع في المناطق شبه المؤكسجة داخل الورم، وزيادة فعاليتها في القضاء على الخلايا السرطانية.
هذا الابتكار يمثل خطوة كبيرة نحو تطوير علاجات أكثر دقة وفعالية للسرطان، مستفيدًا من خصائص طبيعية للبكتيريا لفتح أفق جديد في مكافحة الأمراض الخبيثة.
الأربعاء، ٤ آذار ٢٠٢٦