
في إطار التعيينات الدبلوماسية اللبنانية، يبرز اسم زاهر حسان سعيد العريضي كأحد الوجوه التي راكمت خبرة في العمل الدبلوماسي والقانوني، وصولاً إلى توليه مهام قنصل لبنان لدى سفارة الجمهورية اللبنانية في المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس استمرارية حضوره في السلك الخارجي اللبناني.
ينحدر العريضي من بلدة بيصور في قضاء عاليه – جبل لبنان، حيث نشأ وتلقى تعليمه المدرسي في مؤسسات تربوية محلية، من بينها مدرسة مجدليا الرسمية في مرحلة التعليم المتوسطة، ما يعكس ارتباطه المبكر بالمسار التعليمي الرسمي في لبنان.
وفي ما يتعلق بتحصيله الجامعي، تشير المعلومات المتوافرة إلى أنه تابع دراسة الحقوق في لبنان، ما شكّل قاعدة أساسية لانطلاقه في مسيرته المهنية في مجالات القانون والعمل الدبلوماسي.
دخل العريضي السلك الدبلوماسي اللبناني ضمن مسار مهني امتد لسنوات، عمل خلالها في وزارة الخارجية والمغتربين، قبل أن يتدرّج في مهام خارجية متعددة.
كما وشغل مناصب دبلوماسية في بعثات لبنانية في الخارج، أبرزها العمل ضمن التمثيل الدبلوماسي في الصين، حيث تولّى مهاماً في السفارة اللبنانية في بكين، ضمن إطار العمل القنصلي والدبلوماسي المرتبط بإدارة العلاقات الثنائية وخدمة الجالية اللبنانية.
كما ارتبط اسمه بأدوار في العمل القانوني والاستشاري داخل لبنان وخارجه، قبل أن يُعاد تكليفه بمهام قنصلية في سياق تعزيز التمثيل اللبناني في الخارج.
يأتي تعيين العريضي قنصلاً للبنان في المملكة العربية السعودية في مرحلة دقيقة من العلاقات اللبنانية–العربية، حيث يُنتظر أن يساهم في تعزيز التواصل مع الجالية اللبنانية، وتطوير العمل القنصلي، وتفعيل العلاقات الثنائية بين بيروت والرياض على المستويات الإدارية والخدماتية.
ويكتسب هذا التعيين أهمية خاصة نظراً لدور المملكة العربية السعودية التاريخي في احتضان الجالية اللبنانية، وفي دعم العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين البلدين.
يمثل تعيين زاهر العريضي محطة جديدة في مسار دبلوماسي يجمع بين الخبرة القانونية والعمل الخارجي، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى تعزيز حضوره الدبلوماسي وإعادة تنشيط قنواته مع الدول العربية، بما يخدم مصالح الدولة اللبنانية ومواطنيها في الخارج.