
اعتبر النائب فادي كرم أن حديث السفير الأميركي ميشال عيسى يعكس “اهتماماً استثنائياً من قبل الإدارة الأميركية بالوضع في لبنان، وهو اهتمام يرتبط مباشرة برئيسها دونالد ترامب، وهو أمر نادراً ما يُسجَّل في السياق اللبناني”.
ودعا كرم إلى “استثمار هذه اللحظة السياسية والدولية لإعادة وضع لبنان على مسار الدولة الفعلية، لا أن يبقى ساحة مفتوحة أمام النفوذ الإيراني”.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن “رئيس الجمهورية يواصل مسار المفاوضات، وأن أي لقاء أو طرح على طاولة الحوار، بما في ذلك ما يُتداول حول لقاءات محتملة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يبقى في إطار تقدير رئيس الجمهورية للوضع القائم”، مضيفاً أن “هذا المسار يُعتمد من أجل إنقاذ لبنان في ظل التحديات الراهنة”.
ورأى كرم أن “الدور الأميركي في لبنان يتم بطلب لبناني، وأن هذا التدخل ساهم في منع تصعيد أكبر كان من الممكن أن يقود إلى دمار واسع في البلاد، ما يجعله تدخلاً صديقاً يهدف إلى دعم استقرار لبنان في مواجهة ما وصفه بمحاولات المصادرة السياسية”.
وفي تعليق على مواقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وصف كرم تصريحاته بـ”المفارقة بين المأساة والسخرية”، معتبراً أنه “يرتكز في خطابه على منظومة فكرية مرتبطة بإيران أكثر من ارتباطها بالمصلحة الوطنية اللبنانية”، على حد تعبيره، مشيراً إلى أنه “لا يمكن الحديث عن توافق داخلي حقيقي في ظل هذا النهج”.
وختم كرم بالتشديد على أن “مدخل الاستقرار يبدأ بتسليم السلاح إلى الجيش اللبناني، وعندها فقط يمكن الانتقال إلى مرحلة جديدة من التفاهم بين اللبنانيين بعيداً عن منطق السلاح والانقسام”.