
يُعدّ هاني شاكر واحدًا من أبرز نجوم الغناء العربي الحديث، إذ استطاع على مدى سنوات عديدة أن يحافظ على حضوره الفني وصوته الرومانسي الذي ارتبط بأجيال عربية كاملة، حتى لُقّب بـ“أمير الغناء العربي”.
وُلد هاني عبد العزيز نصر شاكر في 21 كانون الأول/ديسمبر عام 1952 في القاهرة، وظهرت موهبته الفنية منذ طفولته، حيث شارك وهو صغير في فيلم “سيد درويش” عام 1966، قبل أن يتجه لاحقًا إلى دراسة الموسيقى بشكل أكاديمي، فالتحق بمعهد الكونسرفتوار وتخرج من كلية التربية الموسيقية في الزمالك، كما تعلم العزف على البيانو والعود في سن مبكرة.
انطلاقته الحقيقية جاءت مطلع السبعينيات، حين قدّم أغنية “حلوة يا دنيا” من ألحان الموسيقار محمد الموجي عام 1972، لتفتح له أبواب الشهرة سريعًا، ويصبح لاحقًا أحد أهم الأصوات الرومانسية في العالم العربي.
وخلال مسيرته الفنية الطويلة، قدّم هاني شاكر مئات الأغاني والألبومات التي حققت انتشارًا واسعًا، وتميّز بأسلوبه العاطفي الهادئ والكلمات الراقية، ومن أبرز أعماله:
“كده برضه يا قمر”
“عليّ الضحكاية”
“نسيانك صعب أكيد”
“لو بتحب”
“لسه بتسألي”
“بحبك أنا”
“يا ريتني”
“مشتريكي”
كما خاض تجربة التمثيل، فشارك في فيلم “عايشين للحب” عام 1974، إلى جانب أعمال مسرحية أبرزها “سندريلا والمداح”.
وعاصر هاني شاكر كبار عمالقة الفن العربي، بينهم عبد الحليم حافظ وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، واستطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في مدرسة الطرب العربي الكلاسيكي.
ولم يقتصر حضوره على الساحة الغنائية فقط، بل تولّى أيضًا منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر لعدة دورات، حيث عمل على الدفاع عن حقوق الفنانين وتنظيم القطاع الفني.
ويُعتبر هاني شاكر اليوم من أبرز الأصوات التي شكّلت ذاكرة الأغنية العربية الرومانسية، وواحدًا من الفنانين الذين حافظوا على الهوية الكلاسيكية للطرب العربي رغم التحولات الفنية الكبيرة.