
زار وفد من الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير زار وفد من الهيئات الاقتصادية مدينة جونيه تلبية لدعوة من رئيس بلديتها فيصل افرام، وتم البحث في تعزيز الشراكة بين الهيئات والقطاع الخاص اللبناني وبين بلدية جونيه من أجل مساندة البلدية في تنفيذ مشاريعها الهادفة إلى تنمية المنطقة اقتصاديا واجتماعيا وجعلها وجهة جاذبة للإستثمار.
وضم وفد الهيئات الإقتصادية الى شقير: رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف، رئيس نقابة المقاولين مارون الحلو، رئيس إتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر، نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان نبيل فهد، رئيس جمعية شركات الضمان أسعد ميرزا، رئيس هيئة تنمية العلاقات الإقتصادية اللبنانية الخليجية إيلي رزق، رئيس جمعية الضرائب هشام المكمل، رئيس جمعية تجار جونيه كسروان والفتوح جاك الحكيم، رئيس إتحاد تجار جبل لبنان نسيب الجميل، رئيس نقابة صناعة الخبز في لبنان أنطوان سيف، رئيس نقابة المؤسسات السياحية البحرية جان بيروتي، رئيس تجمع صناعيي كسروان بول أبي نصر، نائب رئيس نقابة وكالات تأجير السيارات جيرار زوين، عضو مجلس إدارة جمعية الصناعيين صخر عازار وأمين سر الهيئات الإقتصادية الفونس ديب.
الزيارة بدأت باجتماع عمل بين المجلس البلدي لمدينة جونيه ووفد الهيئات الاقتصادية في دار البلدية، حيث عرض افرام خطة المجلس البلدي لإنماء المنطقة، وأكد اهتمامه بتقوية الشراكة مع الهيئات الاقتصادية لتنفيذ مشاريع تنموية وجذب الإستثمارات إلى المدينة.
حيث أكد سقير اهتمام الهيئات الكبير بجونيهووقوفها إلى جانب البلدية في مسعاها لتحقيق الأهداف المرجوة قائلاً :
الهيئات الاقتصادية تضع كل إمكانياتها في تصرف البلدية وسنتابع سويا كل الأمور التي سيتم الإتفاق عليها.
وبعدها دار نقاش مطول تناول مواضيع أساسية تتعلق بجونيه لا سيما البنية التحتية والتنظيم المدني للمدينة والنظافة وجلب الاستثمارات ومرفأ جونيه والأوتوستراد وأمور غيرها.
بعدها عقد افرام وشقير مؤتمرا صحافيا تحت عنوان "جونيه فرص عمل ما بتخلص".
تخلل المؤتمر عرض رؤية شاملة تهدف إلى تنشيط الحركة الاقتصادية في المدينة من خلال استثمارات استراتيجية وتعزيز مكانتها كمركز اقتصادي واستثماري ديناميكي في لبنان والمنطقة.
وقال افرام خلال المؤتمر :
"الاقتصاد أساسي ويشكل الهدف النهائي لأدائنا في مجلس بلدية جونية، لذلك وضعنا السياسة والخطة لتحقيقه. نحن جميعا في خدمة الاقتصاد لذلك قررنا انه بعد 180 يوما من العمل اصبحت جونية في مرحلة قادرة فيها على استيعاب الاستثمارات وان تتعاون وتثبت ان المستثمر ستكون خبرته إيجابية فيها".
أضاف: "من هنا، ارتأينا مع معالي الوزير ان نقوم بهذا التعاون النموذجي والشراكة بين بلدية جونية والهيئات الاقتصادية من اجل إبراز مقومات المدينة والفرص الموجودة فيها للمستثمر الاحادي والتعاون بين القطاعين العام والخاص، نظرا لوجود العديد من الفرص والأصول المملوكة من البلدية ويجب استثمارها، ونحن نأمل ان نخلق نموذجا وشراكة بين القطاعين العام والخاص اما من خلال ppp او bot".
وتابع: "نعمل على كل الصعد البيئة والثقافة والرياضة والسياحة والاستثمار والامن وتأهيل البنى التحتية وكلها اولوية عندنا، نعمل على كل الجبهات بذات النمط. ووصلنا إلى ما نحن عليه، والان نحن مستعدون للانتقال إلى المرحلة الثانية مع الهيئات الاقتصادية".
وتحدث أيضاً عن "الميزات التنافسية التي تميز جونية وتجعلها وجهة للاستثمار من حيث موقعها الاستراتيجي والجغرافي وخليجها الجاذب الأساسي للتطوير العقاري، إضافة إلى مصارفها ودوائر الدولة ومؤسساتها ومدارسها وجامعاتها ومدينتها القديمة ومجمع فؤاد شهاب ومستشفياتها وسوقها التجاري ومسارات السير والمواقع الدينية".
وأشار إلى انه من المشاريع التي يعمل عليها "اعادة الوجهة إلى منطقة المعاملتين كي تستقطب السياحة الراقية".
بدوره، أثنى شقير قائلاً : "عندما وجهت الدعوة إلى الزملاء في الهيئات الاقتصادية للمشاركة في هذا الاجتماع، فوجِئت بحماس الجميع للحضور، أما الذين اعتذروا فكان اعتذارهم بسبب السفر. وهذا إن دل على شيء، فإنه يدل على محبة الجميع لهذه المدينة ومنطقتها الرائعة، التي تجمع كل عناصر الجمال دفعة واحدة، والمتميرة بأهلها وبكل ما فيها. حقيقة، جونيه مدينة عزيزة على قلبي، وعلى قلب كل اللبنانيين".
أضاف: "نحن في الهيئات الاقتصادية كنا وما زلنا إلى جانب جونيه. ومن أجل تنشيط الحركة الاقتصادية في المنطقة، أنشأنا مركزا اقتصاديا تابعا لغرفة بيروت وجبل لبنان في جونيه لخدمة المنطقة الممتدة من جبيل مرورا بجونيه وصولا إلى ساحل المتن، ووضعناه في تصرف النقابات الاقتصادية والشركات بمختلف قطاعاتهم. كما تابعنا باستمرار مع الفاعليات الاقتصادية في المنطقة مختلف القضايا التي تهم القطاعات الإنتاجية".
ولفت الى "اللقاء الحواري الذي نظمته جمعية تجار جونيه، وشكل فرصة لمناقشة الوضع الاقتصادي العام في جونية وكسروان، والحاجات الإنمائية للمنطقة".
وقال: "لقد أعلنا يومها التزامنا بأن نكون شركاء في هذا الجهد، لأننا في الهيئات الاقتصادية نؤمن بأن الاقتصاد الوطني مترابط، وأن التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة لا يمكن أن تتحقق من دون تنمية جميع المناطق واستثمار كامل إمكاناتها".
أضاف: "اليوم، نجدد العهد. وأقول باسمي وباسم الهيئات الاقتصادية: نحن معكم وإلى جانبكم في كل جهد مبارك يخدم جونيه وأهلها. ونحن نرى أنها تحتزن الكثير من الإمكانات والقدرات التي إذا ما استثمرت بالشكل الصحيح، فإنها ستجلب الخير والازدهار للمنطقة، وستخلق آلاف فرص العمل لأبنائها. لذلك، وخلال اللقاء مع جمعية تجار جونيه، أعدنا طرح اقتراح التعاقد مع إحدى الشركات الإستشارية المتخصصة لوضع مخطط توجيهي لإنماء جونيه والمنطقة، مع تأكيد استعدادنا للمساهمة في تمويل المشروع".
وتابع: "لا شك أن هناك الكثير من المشاريع الحيوية التي يمكن لبلدية جونيه إطلاقها، لكن التحدي الأساس يبقى في تأمين التمويل اللازم لتنفيذها".
وأردف: "من هنا، نرفع الصوت مجددا للإسراع في إصدار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي تم تعديله، ليصبح الركيزة الأساسية لتلزيم مشاريع الدولة بمختلف مؤسساتها".
ودعا إلى "إعطاء الضوء الأخضر لتلزيم المشاريع عبر ال BOT والخصخصة ضمن آلية شفافة وعادلة"، لافتا إلى ان "اعتماد هذه الآليات في تلزيم المشاريع، سواء العائدة للدولة أو للبلديات، من شأنه أولا أن يحدد المشاريع المجدية من غير المجدية تبعا لمدى اهتمام القطاع الخاص بالاستثمار فيها، وثانيا أن يوفر التمويل الكافي لتنفيذها، وبالتالي يساهم في إنماء المنطقة وخلق فرض عمل".
وقال: "اجتماعنا اليوم في جونيه، بعد يومين من مغادرة قداسة البابا لاوون الرابع عشر لبنان، يمنح لقاءنا بركة خاصة، ولا سيما أن قداسته أقام في رحاب هذه المنطقة. كما أن تزامن اجتماعنا مع احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بعيدها الوطني، يمنحنا الكثير من الإلهام للسير على خطى دولة عربية شقيقة، أصبحت نموذجا يحتذى ومصدر فخر واعتزاز لكل العرب، بما حققته من إنجارات أبهرت العالم".
اضاف: "مع افتخارنا واعتزازنا بالإنجازات المحققة في البترون، وقبلها في جبيل، فإن جونيه قادرة على اللحاق بهما وتحقيق الكثير الكثير، خصوصا مع المجلس البلدي الذي يرأسه الأستاذ فيصل افرام ويضم نخبة من أهالي المدينة".
وختم: "نصلي مع كل اللبنانين الذين صلوا مع قداسة البابا، ليحل السلام على وطننا الحبيب لبنان".
وختاماً عرض فيلم وثق الإنجازات التي قام بها المجلس البلدي خلال فترة 180 يوما اي منذ تسلمه مهامه البلدية، كما الخطط المستقبلية التي تعمل عليها حاليا والمشاريع الجاهزة للتطوير والاستثمارات، تحت عنوان " إنجازات وتطلعات"، من الحفاظ على البيئة وتنظيم حملات تنظيف البحر وصيانة الثروة الطبيعية والحفاظ عليها وفتح حدائق عامة ومعالجة أزمة الصرف الصحي، كما توفير مسبح مجاني للمواطنين، واضاءة الشوارع بالتعاون مع اصحاب المولدات، إقفال المحال المخالفة والتعديات.
وكما عملت البلدية على دعم الرياضة وتنظيم الفعاليات الرياضية وتوقيع اتفاقيات بهذا الشأن، وعملت على إنعاش السياحة من خلال استكمال بناء كل الممرات المؤدية إلى البحر وإنارتها بتمويل ألماني، وتوقيع بروتوكولات منها مع مصلحة سكك الحديد لكشف سكة القطار وازالة التعديات، وايضا مع الكونسرفتوار الوطني، كما زيادة عديد شرطة البلدية للقيام بدوريات مكثفة للحد من الفلتان الأمني والتعديات.

وفي ختام المؤتمر سلم افرام الى شقير درعا تكريمية باسمه وباسم المجلس البلدي.

وبعدها جال الحاضرون في أسواق جنونية للإطلاع على المشاريع المنفذة.
