
أوضح المحامي أديب زخور رئيس تجمع الحقوقيين للطعن وتعديل قانون الايجارات، أنه بالرغم من عدم مباشرة اللجان عملها اصولاً وعدم انشاء وعمل الصندوق الاّ اننا ندعوا جميع المستأجرين بالتقدم بطلبات امامها اذا علموا بوجود اللجان في المحافظات وتسديد بدلات الايجار الاساسية، حتى ولو لم يتمّ تحديد بدل المثل كصورة استباقية واحتياطية، وتبقى جميع المهل مفتوحة لعدم ابلاغ المواطنين رسمياً بالاجراءات وعدم مباشرة اللجان لعملها رسمياً بالرغم من تلقيها الطلبات حتى تاريخه، حيث كان من المفترض انشاؤها وتأليفها وعملها منذ صدور القانون مع الصندوق وفقاً للمادتين 3و7 من القانون 2/2017
وأمام المستأجر خياران للتقدم بطلبات الاستفادة من الحساب او الصندوق المخصّص للمستأجرين، وامام كل خيار هناك طريقة لاحتساب دخل المستأجر:
1- فإذا أراد ان يبقى في المأجور استناداً الى المادة 8 و10و15 وما يليها يحتسب معدل الدخل العائلي الشهري اي مدخول الجماعي لعائلة المستأجر وهم الساكنين الفعليين معه والذين يعملون.
2- اما اذا اراد المستأجر أن يأخذ مجموع المساعدات عن 12 سنة والتي تبلغ حوالي 50 بالمئة من قيمة المأجور من الحساب او الصندوق، عندها يحتسب فقط دخل المستأجر الاساسي وزوجته دون الاولاد، فاستناداً الى المادة 27 يحق للمستأجر الحصول على مجموع المساهمة من الصندوق ونصّت المادة 27 فقرة 2 ولأجل احتساب قيمة المساهمة يقتصر احتساب معدل الدخل العائلي الشهري للمستفيد على مجموع معدلي الدخل الشهري للزوج والزوجة فقط دون سائر أعضاء الفريق المستفيد، على أن يبدأ الصندوق والحساب بالدفع الفعلي منذ صدور القانون في العام 2017.
وعند وفاة المستأجر (الاساسي) تتابع المادة 27 فيقتصر احتساب معدل الدخل العائلي الشهري للفريق المستفيد من شاغلي المأجور القانونيين المحدّدين وفاقاً لاحكام المادة 29 من هذا القانون، وهم اولاد المستأجر الاساسي الورثة دون زوجات الاولاد والاحفاد، اي يحتسب دخل اولاد المستاجر الاساسي دون زوجاتهم واولادهم بحسب المادة 29. وبالتالي، يقتصر احتساب دخل ابن أو ابناء المستأجر الاساسي منفردين دون زوجات الابناء واولادهم، اي يحتسب دخل ابناء المستأجر الاساسي فقط الذين يشغلون المأجور دون انقطاع مهما كان وضعهم او الذين دخلوا مع المستأجر الاساسي، والذي على اساسه يتم احتساب الدخل تطبيقاً للمواد 3و16و27.
وفي جميع الاحوال سواء طبق الخيار الاول او الثاني تبقى المواد المتصلة باللجان والحساب معلقاً استناداً الى المادة 58 لحين انشاء الصندوق والحساب ودخوله حيّز التنفيذ، سواء في تطبيق الحالة الاولى وفقاً للمواد 3و8و10و15 وما يليها وسواء طبقت الحالة الثانية وفقاً للمواد 3و16و27 وما يليها.
3- وخلافاً لما يتم التداول به ولمنع اي استغلال في تضليل المواطنين في هذه الظروف الصعبة جداً، فإن الاحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم بداية واستئنافاً تؤكد سريان بدء المهل منذ صدور قانون 2/2017 تاريخ 28/2/2017 ، ونذكّر بالقرار المميّز الصادر عن محكمة استئناف جبل لبنان برئاسة الدكتورة ريما شبارو، حيث شدّد القرار الصادر عنها بتاريخ 28/4/2025 على وحدة النصوص وترابطها وعدم قابليتها للتجزئة، تمهيداً للقول انه لا يمكن البحث بانتهاء عقد الاجارة إلا بعد ربطها بكافة المواد المتصلة ومنها المادة 15، خصوصاً ولأن كيفية وبدء احتسابها قد ارتبط بغيرها من المواد ولا سيما بكيفية اتمام واحتساب بدء سنوات الدفع وغيرها من المواد، بخاصة ان قانون الايجارات هو خاص واستثنائي لا يصحّ ولا يجوز اساساً تجزئة النص او سلخه عن مضمونه او فصله عن كيانه، وصولاً الى الاستنتاج الوحيد وهو يتعلق بعدم تصوّر امكان حتى الخلوص لنقطة الاحتساب او تاريخ بدء الاحتساب لا من 2014 ولا من 2017 لعدم وجود اللجان والصندوق، اي هناك استحالة ببدء احتساب المهل، واستطراداً وللتوسع بالشرح من قبل المحكمة بالرغم من رأيها الواضح في الفقرة الاولى منها وفي حال تمّ انشاء اللجان والصندوق واعادة صياغة القانون ليكون وحدة متكاملة فإن انطلاقة التمديد هي من 2017.
وهذا يتماشى مع قرارات محاكم التمييز الواضحة لجهة اعتبار قانون الايجارات وحدة لا تتجزأ حيث اعتبرت محكمة التمييز المدنية الغرفة الاولى برئاسة القاضي حبيب حدثي والمستشارتين تيريز علاّوي وروزين غنطوس بقرارها الصادر بتاريخ 30 / 12/2013 ،" أن قانون 160/92 يشكل وحدة متكاملة في أحكامه الموضوعية والاجرائية غير قابلة للتجزئة فلا يصح عند خضوع اساس النزاع له ان تطبق عليه الاجراءات العامة"، وصولاً لعدم تطبيق قانون الموجبات والعقود عند الفراغ القانوني.
كما نذكّر بقرار محكمة استئناف بيروت الغرفة الحادية عشرة، المؤلفة من الرئيس ايمن عويدات ومن المستشارين حسام عطالله وكارلا معماري، برقم 318/2021، تاريخ 24/6/2021، والذي استقر اجتهادها على سريان القانون 2/2017، وبالتالي التمديد الى 2029، مع تعليق المواد المتصلة باللجان والصندوق وغيرها استناداً الى المادة 58 اي لحين انشاء الصندوق والحساب ودخوله حيّز التنفيذ، وقد صدرت مئات القرارات استناداً الى هذه المادة 58.
وبما ان الصندوق لم ينشأ ويموّل، والذي أعطى الحق بتسديد مجموع المساهمات للمستأجر وشاغلي المأجور القانونيين المحدّدين وفقاً لاحكام المادة 29 لتطبيق الاستفادة من الحساب والصندوق، سواء في تطبيق الحالة الاولى المواد 3و8و10و15 او عند تطبيق الحالة الثانية وفقاً للمادة 3و16و27 وما يليها ، فتبقى مهل التمديد معلّقة والمواد المتصلة بالصندوق واللجان والمرتبطة بها معلّقة ايضاً استنادا الى المادة 58، اضافة الى ان الصندوق والحساب له دور بتسديد مجموع المساهمات في دعاوى الاسترداد للضرورة العائلية والهدم استناداً الى المادة 22 على سبيل المثال، وغيرها من الحالات، وتبقى المواد المتصلة مشمولة بها ومعلّقة استناداً الى المادة 58 مع المهل والاجراءات بما فيها شروط المادة 16 التي بدورها مشمولة بالتعليق اضافة لعدم قابلية الشروط الموجودة فيها للتطبيق كما شرحناها بالتفصيل مراراً، بخاصة ان قانون الايجارات خاص واستثنائي ولا يجوز التوسع بتفسيره.
ويقول العلامة رودولف فون ييرينغ " يجب اعتبار القانون ككل متماسك، فلا يجوز فصل مادة أو مبدأ دون المساس بتوازنه"، وبالطبع والا فرضنا حالات الاسقاط عشوائياً، او صرنا امام قانون مختلف عن الذي أقره مجلس النواب.
(Rudolf von Jhering (« Le droit doit être considéré comme un tout cohérent, on ne peut isoler un article ou un principe sans en compromettre l’équilibre. »