
في زمن الحرب، لا يأتي النوم كما كان…
لا يطرق الباب بهدوء، ولا يحمل معه راحة الأمس.
يأتي خائفًا، متردّدًا، كأنّه هو أيضًا يبحث عن مكانٍ آمن.
نستلقي على وسائدنا، لكن عقولنا تبقى واقفة،
تحرسنا من المجهول، وتعدّ الأصوات، وتراقب الصمت الثقيل.
كل دقّة قلب تشبه إنذارًا، وكل صوت بعيد يحمل احتمال الخطر.
نغلق أعيننا… فنفتح أبواب القلق.
نحاول أن ننام… فتوقظنا أفكارنا ألف مرّة.
نشتاق لنومٍ عميق، بلا خوف، بلا انتظار، بلا وداعٍ مفاجئ.
في الحرب، لا نخاف فقط من الليل…
بل من الأحلام أيضًا، لأننا لا نعرف إن كانت ستكتمل.
ومع ذلك…
نسرق دقائق من النعاس، نخبّئها كأنها كنز،
ونتمسّك بأي لحظة هدوء، كأنها نجاة.
نحن لا نعاني من قلة النوم فقط…
نحن نحاول أن ننام في عالمٍ لا ينام على الألم.