
بعد مرور خمسة عشر عامًا على ثورة فبراير 2011، لا تزال ليبيا تواجه مسارًا انتقالياً معقدًا، تجمعه بين تطلعات بناء دولة مستقرة وواقع سياسي وأمني متشابك، في ظل استمرار الانقسام وتعدد التدخلات الخارجية.
ويؤكد المحلل السياسي إدريس احميد أن الأزمة الحالية نتاج تراكمات داخلية، منها انتشار السلاح وتفكك المؤسسات، ما فتح الباب أمام تدخلات دولية أطالت أمد الصراع. ويشير إلى أن بعض الأطراف المستفيدة من الوضع الراهن لا ترغب في استقرار كامل، معتبرًا أن الحل الحقيقي يبدأ بمصالحة وطنية تنبع من الداخل بعيدًا عن الاعتماد على الخارج.
من جهته، يرى المحلل السياسي معتصم الشاعري أن التدخلات الدولية والتنافس بين الدول أعاقا المسار السياسي، مشيرًا إلى أن أي انفراجة سياسية مرهونة بتفاهمات خارجية تمهد لإجراء الانتخابات.
ويعكس الانقسام السياسي أثره المباشر على الحياة الاقتصادية والأمنية لليبيين، ويؤكد الخبراء أن تحقيق الاستقرار يمثل المدخل الرئيسي لمعالجة الأزمة المعيشية وتعزيز أمل الشعب في مستقبل أفضل.
الأربعاء، ٤ آذار ٢٠٢٦