
أكدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز أنها تتولى مهامها استنادًا إلى أحكام الدستور، نافية ما وصفته بـ«مزاعم إدارة الولايات المتحدة لشؤون فنزويلا»، ومشددة على أن نيكولاس مادورو لا يزال «الرئيس الشرعي للجمهورية» رغم اعتقاله ونقله إلى الولايات المتحدة.
في مقابلة لها مع NBC News، أوضحت رودريغيز أنها باشرت مهامها «كما يحدد الدستور بشكل صريح»، ووصفت المرحلة الراهنة بأنها «مكثفة وصعبة للغاية»، مؤكدة أنها تعمل يوميًا «خطوة بخطوة» لإدارة شؤون الدولة في ظل تطورات داخلية وخارجية متلاحقة.
وكشفت أنها تلقت دعوة رسمية لزيارة الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها تدرس القيام بالزيارة في حال تحقق «مستوى معين من التعاون والتقدم» في العلاقات الثنائية.
أما بشأن عودة زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، فتساءلت رودريغيز عن أسباب «الضجيج» المثار حولها، مؤكدة أن عودتها ستتطلب خضوعها للمساءلة القانونية، وأن عليها توضيح مواقفها الداعية إلى تدخل عسكري وفرض عقوبات، إضافة إلى موقفها من العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة.
في كانون الثاني، نفذ الجيش الأمريكي عملية عسكرية داخل فنزويلا أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، في خطوة وصفتها كاراكاس بأنها «انتهاك صارخ للقانون الدولي».
وخلال لقاء مع بحارة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جون إف. كينيدي»، أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن العملية كانت «مخططة بعناية فائقة»، مضيفًا: «التقى مادورو ببعض الأمريكيين الرائعين وهم يرتدون نظارات الرؤية الليلية.. لم يعرف أنهم قادمون إلا قبل ثلاث دقائق فقط».
وأوضح أن نحو 200 جندي شاركوا في العملية، فيما نفذت مقاتلات أمريكية ضربات استهدفت الدفاعات الجوية الفنزويلية تمهيدًا لتدخل قوات «دلتا فورس»، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى من الجانب الفنزويلي، إضافة إلى 32 كوبياً من أفراد الحرس الشخصي لمادورو، وفق بيانات حكومية.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الجنود هبطوا من المروحيات «وسط وابل من الرصاص»، مشيرًا إلى إصابة إحدى الطائرات مع استعادة جميع المعدات بأمان. كما أفادت مصادر أمريكية بأن وكالة الاستخبارات المركزية تابعت تحركات مادورو منذ آب الماضي عبر عميل متسلل إلى دائرته المقربة.
لاحقًا، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة «ستتولى إدارة شؤون فنزويلا» خلال مرحلة انتقالية، مع إرسال شركات أمريكية للاستثمار في قطاع النفط، من دون تحديد جدول زمني واضح، ما أثار جدلًا واسعًا بشأن طبيعة الدور الأمريكي وحدوده.
وفي خطاب أمام البرلمان، شددت رودريغيز على أن بلادها «لا تخشى مواجهة الولايات المتحدة دبلوماسياً»، قائلة: «نعلم أن الولايات المتحدة قوية جداً، لكننا لسنا خائفين من مواجهتها عبر الحوار السياسي»، في تصريح قوبل بتصفيق حار من النواب.
كما دعت واشنطن إلى «حفظ كرامة الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس»، مضيفة: «إذا اضطررت يوماً، بصفتي رئيسة بالوكالة، إلى الذهاب إلى واشنطن، فسأفعل ذلك واقفة، دون أن أزحف عند أقدام أحد».
الأربعاء، ٤ آذار ٢٠٢٦