
في خطوة تشريعية وُصفت بالمفصلية، صادق مجلس النواب الأردني بالأغلبية على مشروع قانون الغاز لسنة 2025 بصيغته الواردة من الحكومة، بعد إدخال تعديلات عليه من قبل لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، في مسعى لتنظيم القطاع ومواءمته مع التحولات الإقليمية في سوق الطاقة.
ويرى الخبير القانوني الأردني حمادة أبو نجمة أن أهمية القانون لا يمكن فصلها عن سياقه الجيوسياسي، مشدداً على أن ملف الغاز يتجاوز البعد التجاري ليشكّل أحد عناصر الأمن الوطني وأدوات رسم التحالفات الإقليمية، خصوصاً في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط التي تشهد تنافساً متصاعداً على موارد الطاقة.
من جهته، اعتبر البرلماني الأردني السابق والمحلل السياسي نضال الطعاني أن التشريع الجديد يؤسس لمرحلة تنظيمية متقدمة في إدارة قطاع الغاز ومشتقاته، بما في ذلك الهيدروجين، ويسهم في تطوير البنية التحتية للطاقة بمختلف أشكالها، من الوقود الحيوي إلى المصادر الهيدروجينية.
وأكد الطعاني أن القانون يشمل مختلف حلقات سلسلة القيمة في قطاع الغاز، من الاستيراد والنقل والتوزيع وصولاً إلى التخزين، ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تسهيل تنفيذ مشاريع استراتيجية واقتصادية، وتهيئة بيئة استثمارية واضحة المعالم تقوم على أطر قانونية شفافة وتراخيص مبسطة تغطي جميع المراحل.
الأربعاء، ٤ آذار ٢٠٢٦