
نظّمت Lebanese American University (LAU)، بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، طاولةً مستديرة خُصّصت لمناقشة ما يُعرف بـ«قانون الفجوة المالية»، في إطار النقاشات الدائرة حول سبل معالجة الخسائر المتراكمة في القطاع المالي اللبناني.
وشارك في اللقاء عدد من الخبراء والاقتصاديين والفاعليات المعنية، من بينهم باتريك مارديني، منير يونس، نسيب غبريل، وسمير نصر، حيث جرى عرض مقاربات متباينة لمعالجة الفجوة المالية، ولا سيما في ما يتعلق بآلية توزيع الخسائر، وسقف الضمانات المقترحة للودائع، وإمكانية تحويل جزء من المستحقات إلى أدوات مالية طويلة الأجل.
غير أنّ انعقاد الطاولة أثار ردود فعل وانتقادات من ناشطين ومجموعات تمثل مودعين، اعتبروا أنّ بعض الشخصيات المدعوّة تُعرف بمواقف لا تتماشى مع مطالبهم، خصوصًا لجهة أولوية استرداد الودائع كاملة وتحميل الدولة والمصارف المسؤولية الأساسية عن الانهيار المالي.
كما طُرحت تساؤلات حول آلية اختيار المشاركين ومدى تمثيلهم لمختلف وجهات النظر، لا سيما في ملف يمسّ شريحة واسعة من اللبنانيين المتضررين من الأزمة المصرفية. ودعا منتقدون إلى توسيع إطار النقاش ليشمل ممثلين مباشرين عن المودعين وأصحاب الحقوق، بما يضمن مقاربة أكثر شمولية وتوازنًا.
في المقابل، تشير أوساط أكاديمية إلى أنّ هدف اللقاء يتمثل في فتح مساحة حوار تقني وموضوعي حول الخيارات المطروحة، بعيدًا من التجاذبات السياسية، تمهيدًا لبلورة أفكار يمكن أن تُسهم في صياغة حلول قابلة للنقاش ضمن الأطر الدستورية والتشريعية.
ويأتي هذا النقاش في ظل استمرار الانقسام حول كيفية معالجة الفجوة المالية، بين من يدعو إلى مقاربة تدريجية تراعي الاستقرار المالي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، ومن يطالب بضمان حقوق المودعين كاملة كأولوية مطلقة قبل إقرار أي خطة تعافٍ شاملة.
الأربعاء، ٤ آذار ٢٠٢٦