
كرّم عدد من أصحاب وإعلاميي المواقع الإلكترونية رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ، تقديرًا لمسيرته ودوره في ترسيخ إعلام مهني ومسؤول، وذلك خلال احتفال أقيم في قاعة المجلس في وزارة الإعلام، بحضور المدير العام لوزارة الإعلام الدكتور حسان فلحة وحشد من الإعلاميين.
استُهلّ الاحتفال بالنشيد الوطني ودقيقة صمت عن أرواح الشهداء، ثم ألقى الزميل مصباح العلي كلمة باسم المواقع الإلكترونية، أكد فيها أن محفوظ “شكّل على مدى سنوات نموذجًا في الصدق والنزاهة والالتزام الأخلاقي”، مشيرًا إلى أنّ موقعه الرسمي كان “مظلّة لحماية الحقيقة ومنبرًا لتكريس حق المواطن في الوصول إلى المعلومة الدقيقة”.
وأضاف العلي أن محفوظ كان “جسرًا بين المختلفين وصوتًا هادئًا في أكثر اللحظات توترًا، حارسًا للتوازن بين حرية الإعلام والمسؤولية الوطنية”، معتبرًا أن القيم الأخلاقية لديه “لم تكن شعارات بل ممارسة يومية وانعكاسًا لعمق إنساني مميّز”.
محفوظ: الإعلام الإلكتروني هو الإعلام الأول في لبنان
من جهته، حيّا محفوظ إعلاميي المواقع الإلكترونية، معتبرًا أن الإعلام الرقمي بات “الإعلام الأول في لبنان ونموذجًا لحرية التعبير التي تميز البلاد في محيط يفتقر إلى هذه المساحة”.
وتطرّق محفوظ إلى الشأن الوطني، مؤكدًا ضرورة الالتفاف حول الموقف اللبناني الرسمي في التفاوض وفق القرار 1701، مشددًا على “وجوب إلزام إسرائيل بوقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط المحتلة”.
وأشار إلى أن الموقف اللبناني الموحّد في التفاوض “نتاج تفاهم بين الرؤساء الثلاثة وانسجامًا مع التحولات التي تشهدها المنطقة، ومع مبادرة السلام الأميركية للرئيس دونالد ترامب، التي تفتح الباب أمام حلّ سلمي في غزة والاعتراف بالدولة الفلسطينية”.
ورأى محفوظ أن الشراكة الأميركية – السعودية “تشكل رافعة للبنان في المرحلة المقبلة”، وأن انفتاح المملكة على بيروت جاء بعد ارتياحها للإجراءات الرسمية في مواجهة تهريب المخدرات والكبتاغون والجرائم المنظمة.
إشادة بقائد الجيش ودعوته للوحدة الوطنية
ونوّه محفوظ بموقف قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واصفًا إياه بـ“المثالي”، معتبرًا أنّ المؤسسة العسكرية تبقى “الضامن الأول للاستقرار ومنع الانزلاق إلى الفوضى”.
وأكد أن الرئيس جوزاف عون والرئيس نبيه بري والرئيس نواف سلام “يشددون على ضرورة توحيد اللبنانيين تحت سقف الدولة، وتفعيل المؤسسات، ومواجهة مافيات الفساد والمال والدواء والتعليم”.
وشدد على الدور الحيوي للإعلام في “تعزيز الوحدة الوطنية والمساهمة في بناء الدولة التي يتطلع إليها اللبنانيون”.
وفي الختام، قدّمت الدكتورة كوليت يوسف الخوري عباءة رمزية للأستاذ محفوظ باسم "أرتيزانا بيبلوس – جبيل"، تعبيرًا عن وضع المواقع الإلكترونية “تحت عباءته المعنوية”.
