
أعلنت رابطة كاريتاس لبنان، اليوم السبت، نجاح قافلة إنسانية ضمّت 30 شاحنة محمّلة بالمواد الغذائية والمستلزمات الحياتية الأساسية، في الوصول إلى بلدات عين إبل ودبل ورميش الحدودية، بعد رحلة شاقة استمرت يومين وسط ظروف أمنية معقّدة وتصعيد ميداني أعاق الحركة نحو المنطقة.
وأوضحت الرابطة في بيان أنّ القافلة انطلقت الخميس في 7 أيار، ولم تتمكّن من بلوغ وجهتها إلا يوم الجمعة، بعدما واجهت تحديات أمنية حالت دون الوصول المباشر إلى البلدات الحدودية، مشيرة إلى أنّ “الإصرار على كسر العزلة عن الأهالي والإيمان بضرورة الوقوف إلى جانبهم كانا العامل الحاسم في إنجاح المهمة”.
وأكدت أن “نجاح قافلة إنسانية مؤلّفة من 30 شاحنة محمّلة بالمواد الغذائية والمستلزمات الحياتية الأساسية، في الوصول أمس الجمعة إلى بلدات عين إبل ودبل ورميش الحدودية، وذلك في خطوة ميدانية تعكس حجم الالتزام الإنساني تجاه أبناء هذه البلدات، الذين قرّروا البقاء في أرضهم رغم الظروف الاستثنائية البالغة الصعوبة”.
ولفتت إلى أنّ “القافلة انطلقت الخميس في 7 أيار الحالي، ولم تتمكّن من بلوغ وجهتها إلّا في الثامن منه، متجاوزةً العقبات الأمنية التي كانت تحول دون الوصول إلى هذه المناطق. وقد أسهم في إنجاح هذه المهمة الإصرار والإيمان الراسخ بضرورة كسر العزلة المفروضة على هؤلاء المواطنين”.
ورافق القافلة ممثل البطريرك الماروني المطران شربل عبدالله، ورئيس رابطة كاريتاس لبنان الأب سمير غاوي، وسكرتير السفير البابوي الأب يعقوب تومازويسكي، بمشاركة رابطة الروتاري لبنان والمؤسسة البطريركية المارونية العالمية للإنماء الشامل، في خطوة وصفتها الرابطة بأنها تعبير مباشر عن التضامن الإنساني والوطني مع أهالي الجنوب.
وأضافت الرابطة أنّ “هذه القوافل تشكّل اليوم السبيل الوحيد الذي يصل أهالي هذه البلدات بضرورات الحياة الكريمة، في ظل انعدام سبل الإمداد الاعتيادية. ويقدّم سكان عين إبل ودبل ورميش بتمسّكهم بأرضهم نموذجاً استثنائياً من الشجاعة والصمود، تلتزم كاريتاس لبنان بمؤازرتهم فيه بكل ما يتاح لها من إمكانيات”.
وفي تطور ميداني لاحق، أشارت كاريتاس إلى أنّ عودة القافلة إلى بيروت تأخرت بعد تعرّض الطريق للقصف، ما حال دون استكمال المسار نحو العاصمة، واضطر الفريق إلى التوجّه نحو قاعدة اليونيفيل الإيرلندية حفاظاً على سلامة المشاركين والسائقين.
وأوضحت أنّ “العودة إلى بيروت تعذّرت في البداية، إذ تعرّضت الطريق أمام القافلة للقصف، ما جعل المضي نحو العاصمة أمراً مستحيلاً. واضطرت القافلة، حرصاً على سلامة جميع المشاركين والسائقين، إلى التوجّه نحو قاعدة اليونيفيل الأيرلندية. وقد عادت القافلة بكامل فريقها وشاحناتها الثلاثين إلى بيروت سالمةً، بعد أن تأكّد فتح الطريق وتوافر شروط العودة الآمنة”.
وأكدت الرابطة أن “جميع أفراد الفريق بخير، وأن الوضع يخضع للمتابعة المستمرّة والتنسيق مع الجهات المعنية لتأمين العودة في أقرب وقت ممكن وأنّها باقية إلى جانب أبناء الجنوب وإلى جانب كل اللبنانيين في هذا الوطن”.
وختمت بالقول: “ما يجمعنا بكم أعمق من المسافات، أقوى من الظروف، وأصلب من كل عقبة. نحن معكم، لأننا منكم، ولأن لبنان لا يكتمل إلا بنا جميعاً”.
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا