
ترأس وزير الزراعة الدكتور نزار هاني اجتماعاً تنسيقياً موسعاً لمتابعة مراحل تنفيذ الحملة الوطنية لمعالجة الظاهرة، وفق منهجية TNVR القائمة على الإمساك بالكلاب الشاردة وتعقيمها وتحصينها ومن ثم إعادتها إلى بيئتها، بحضور مسؤولين من الوزارة وممثلين عن نقابة الأطباء البيطريين وناشطين في مجال حماية الحيوان، إلى جانب الممثلة كارمن لبس.
وشكّل الاجتماع محطة لتقييم مسار الحملة منذ انطلاقها، ومراجعة آليات التنفيذ على الأرض، إضافة إلى وضع خطة عمل لتوسيع نطاق البرنامج ليشمل مختلف المناطق اللبنانية، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة داء الكلب، ويوازن بين متطلبات حماية الصحة العامة ومبادئ الرفق بالحيوان.
وبحث المجتمعون سبل تعزيز تطبيق برنامج TNVR وتطويره، وتأمين الاستمرارية المالية له عبر التعاون مع الجهات المانحة والشركاء، إلى جانب استكمال الأطر التنظيمية والسياسات اللازمة لضمان تنفيذ الحملة وفق معايير علمية معتمدة.
كما شدد المشاركون على ضرورة توحيد الجهود بين وزارة الزراعة ووزارات الداخلية والبلديات والصحة العامة والبيئة، إضافة إلى نقابة الأطباء البيطريين والبلديات والجمعيات المتخصصة، بما يضمن تكامل الأدوار وتحقيق نتائج فعالة ومستدامة.
وتناول اللقاء أهمية تكثيف حملات التوعية المجتمعية، خصوصاً لدى الأطفال والشباب، لنشر ثقافة التعامل المسؤول مع الحيوانات والحد من الممارسات التي تؤدي إلى تفاقم ظاهرة الكلاب الشاردة، وتعزيز مفهوم التعايش الآمن بين الإنسان والحيوان.
وفي السياق، عُرضت خارطة الطريق الخاصة بمكافحة الظاهرة، حيث تم الاتفاق على تحديثها بما ينسجم مع الخطة الاستراتيجية الوطنية للقضاء على داء الكلب، بما يعزز التدخلات الوقائية ويحمي المجتمع من المخاطر الصحية المرتبطة بالأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وأشادت وزارة الزراعة بمبادرة 54 بلدية للانضمام إلى الحملة الوطنية، مشيرة إلى أن عدداً منها بدأ تنفيذ البرنامج ميدانياً، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس ارتفاع مستوى الوعي بأهمية اعتماد حلول علمية وإنسانية لمعالجة ملف الكلاب الشاردة.
ودعت الوزارة باقي البلديات إلى الانخراط في المبادرة، مؤكدة أن المشاركة الواسعة تشكل ركناً أساسياً في ضبط أعداد الكلاب الشاردة، والحد من انتشار داء الكلب، وتحقيق معادلة تجمع بين حماية المواطنين والحفاظ على معايير الرفق بالحيوان.
تابع آخر الأخبار أولاً بأول على قناتنا في واتساب
تابعنا