
في وقت سجّل فيه سعر برميل النفط عالمياً نحو 82 دولاراً، لا يزال المواطن اللبناني يواجه ارتفاعاً متواصلاً في أسعار المحروقات، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول آلية التسعير المعتمدة، وأسباب استمرار هذا الارتفاع رغم انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية.
ويطرح اللبنانيون تساؤلات مشروعة أمام معالي وزير الطاقة والمياه جو الصدي: ما الأسباب الحقيقية التي تدفع أسعار المحروقات إلى الارتفاع بشكل شبه دائم؟ وهل يعكس جدول الأسعار فعلاً حركة الأسواق العالمية، أم أن هناك عوامل داخلية تثقل كاهل المواطن وتضاعف معاناته؟
فالوقود لم يعد مجرد سلعة، بل أصبح أساساً لكل مفاصل الحياة اليومية، إذ ينعكس ارتفاعه مباشرة على النقل، وأسعار المواد الغذائية، وكلفة الإنتاج، والخدمات، ما يزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين الذين يعانون أصلاً من أزمة اقتصادية خانقة.
وأمام هذا الواقع، يطالب اللبنانيون بمزيد من الشفافية في آلية احتساب الأسعار، وبخطوات عملية تحدّ من الأعباء المتراكمة، حفاظاً على ما تبقى من القدرة الشرائية للمواطن.
ويبقى السؤال الأهم: إلى متى سيستمر المواطن اللبناني في دفع ثمن الأزمات والتقلبات، فيما تتآكل مداخيله يوماً بعد يوم؟ وهل آن الأوان لوضع سياسة عادلة توازن بين متطلبات السوق وحق اللبناني في العيش بكرامة؟